تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٩ - باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
قال رسول الله ٦ : «لو عاش إبراهيم لكان نبيا» [٥٨١].
أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسين [أخبرنا][١] أبو علي أحمد ، وأبو الحسين محمد ، ابنا [٢] عبد الرّحمن بن عثمان [٣] ، أنبأنا يوسف بن القاسم الميانجي [٤] ، أنبأنا أبو عبد الرّحمن بن أحمد بن محمد الكوفي بالكوفة ، أنبأنا محمد بن إسماعيل بن سمرة ، أنبأنا محمد بن الحسن الأسدي ، أنبأنا أبو شيبة ، عن أنس بن مالك قال : لما مات إبراهيم بن النبي ٦ قال لهم النبي ٦ : «لا تدرجوه في أكفانه حتى أنظر إليه» فجاء وانكب عليه وبكى حتى اضطرب [٥٨٢].
وأخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن [٥] بن البنا ، أنبأنا أبو محمد بن علي الجوهري ، أنبأنا أبو حفص عمر بن أحمد بن علي بن البنا [٦] ، عن أسماء بنت يزيد أنها حدثت : أنه لما توفي إبراهيم بن رسول الله ٦ بكا رسول الله ٦ فقال أبو بكر وعمر : أنت أحقّ من علّم الله حقّه فقال : «تدمع العين ويحزن [٧] القلب ولا [نقول ما][٨] يسخط الرب ، ولو لا أنه وعد [٩] صادق ، وموعود جامع [١٠] لوجدنا [١١] عليك يا إبراهيم وجدا أشد مما وجدنا ، وإنّا بك يا إبراهيم لمحزونون» [٥٨٣].
أخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر ، قالت قرئ على إبراهيم بن منصور ،
[١] الزيادة لاستقامة السند.
[٢] بالأصل وخع : أنبأنا.
[٣] بالأصل وخع «عبدان» والصواب من أسانيد مماثلة متقدمة.
[٤] بالأصل وخع : «المنائحي» تحريف والصواب ما أثبت عن الأنساب وهذه النسبة بفتح الميم والياء والنون ـ إلى ميانج موضع بالشام. ومنها : أبو بكر يوسف بن القاسم بن يوسف الميانجي.
[٥] بالأصل وخع «الحسين» تحريف ، وتقدم مرارا.
[٦] كذا ورد اسمه بالأصل وخع ، وفي الأنساب (الزيات) : أبو حفص عمر بن محمد بن علي الناقد الصيرفي ، يعرف بابن الزيات.
وبعده ترك بالأصل أكثر من سطر بياضا ، لكن لا يبدو أن في الكلام سقطا فالمعنى تام ، وانظر خع فالكلام فيها متصل بدون فراغ أو بياض.
[٧] بالأصل «ولا يحزن» والمثبت عن مختصر ابن منظور ٢ / ٢٦٦ وسياق ابن سعد ١ / ١٣٨ و ١٣٩.
[٨] سقطت من الأصل وخع واستدركت عن مختصر ابن منظور ، وفي ابن سعد : ولن نقول ما يسخط ...
[٩] بالأصل وخع : «بوعد» والمثبت عن المصدرين السابقين.
[١٠] بعدها في مختصر ابن منظور : وأن الآخر منا يتبع الأول.
[١١] في ابن سعد : «لاشتد وجدنا عليك» وفي رواية أخرى فيه : لحزنّا عليك حزنا.