تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥١ - باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
امرأة عثمان قال : «الحمد لله دفن البنات من المكرمات» [٥٩٣].
قرأت على أبي غالب بن البنا ، عن أبي محمد الجوهري ، أنبأنا أبو عمر بن حيّوية ، أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا الحسين بن الفهم ، أنبأنا ابن سعد [١] قال : رقية بنت رسول الله ٦ وأمها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ. كان تزوّجها [عتبة بن][٢] أبي لهب ابن عبد المطلب قبل النبوة ، فلما بعث رسول الله ٦ وأنزل الله تعالى : (تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ)[٣] قال له أبوه [أبو][٤] لهب : رأسي من رأسك حرام إن لم تطلق ابنته ففارقها ، ولم يكن دخل بها. وأسلمت حين أسلمت أمها خديجة بنت خويلد وبايعت رسول الله ٦ ، هي وأخواتها حين بايعت [٥] النساء ، وتزوّجها عثمان بن عفان وهاجرت معه إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعا. قال رسول الله ٦ : «إنهما لأول من هاجر إلى الله تعالى بعد لوط» [٥٩٣]. وكانت في الهجرة الأولى قد أسقطت من عثمان سقطا ، ثم ولدت له بعد ذلك ابنا فسمّاه عبد الله ، وكان عثمان يكنى به [٦] في الإسلام وبلغ ستة [٧] سنين فنقره ديك في وجهه فطمّ وجهه فمات ، ولم تلد له بعد ذلك شيئا ، وهاجرت إلى المدينة بعد زوجها عثمان حين هاجر رسول الله ٦ ومرضت ورسول الله ٦ يتجهز إلى بدر فخلّف رسول الله ٦ عليها عثمان بن عفان فتوفيت ورسول الله ٦ ببدر في شهر رمضان على رأس سبعة عشر شهرا من مهاجر رسول الله ٦ ، وقدم زيد بن حارثة من بدر بشيرا فدخل المدينة حين سوّي التراب على رقية بنت رسول الله ٦.
أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد ، أنبأنا شجاع بن علي ، أنبأنا محمد بن إسحاق بن مندة ، أنبأنا أحمد بن إسحاق ، أنبأنا أحمد بن سليمان بن أيوب ، أنبأنا عبد الله بن أبي أسامة الحلبي ، أنبأنا الحجاج بن أبي منيع ، أنبأنا جدي ، عن الزّهري ،
[١] انظر ابن سعد ٨ / ٣٦.
[٢] بالأصل وخع «عند أبي لهب» والمثبت والزيادة عن ابن سعد.
[٣] سورة المسد ، الآية : ١.
[٤] الزيادة عن ابن سعد.
[٥] في ابن سعد : بايعه.
[٦] بالأصل وخع : «بها» والصواب عن ابن سعد.
[٧] كذا بالأصل وخع ، وفي ابن سعد : وبلغ سنّه سنتين.