تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤٥ - باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
الأرض شيئا كثيرا ، وكانت تغطي جسدها بشعرها. فذكر جمالها عند النبي ٦ فخطبها إلى ابنها [١] سلمة بن هشام بن المغيرة فقال : حتى أستأمرها [وقيل للنبي ٦ : إنها قد كبرت. فأتاها ابنها فقال لها : إن النبي ٦ خطبك إليّ ، فقالت : ما قلت له؟ قال : قلت حتى أستأمرها][٢] فقالت وفي النبي ٦ يستأمر؟ ارجع فزوّجني ، فرجع إلى النبي ٦ فسكت عنه.
وله [٣] عن ابن عباس قال : خطب النبي ٦ صفية بنت بشّامة بن نضلة العنبري وكان أصابها سباء ، فخيّرها رسول الله ٦ فقال : «إن شئت أنا وإن شئت زوجك».
فقالت : بل زوجي ، فأرسلها ، فلعنتها بنو تميم [٦٢٨].
قال : وأنبأنا محمد بن سعد [٤] ، أنبأنا محمد بن عمر ، أنبأنا موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن أبيه قال : كانت أم شريك امرأة من بني عامر بن لؤي معيصية [٥] وإنها وهبت نفسها للنبي [٦] فلم يقبلها رسول الله ٦ فلم تتزوج حتى ماتت.
قال وأنبأنا محمد بن سعد [٧] ، أنبأنا محمد بن عمر ، أنبأنا وكيع بن الجرّاح ، عن زكريا بن أبي زائدة ، عن عامر في قوله (تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ)[٨] قال : كان نساء وهبن أنفسهن للنبي ٦ ، فدخل ببعضهن وأرجأ بعضا فلم ينكحن بعده ، منهن أم شريك.
قال [٩] وأنبأنا محمد ، أنبأنا وكيع بن الجرّاح ، عن شريك ، عن جابر ، عن الحكم ، عن علي بن الحسين [١٠] : أن النبي ٦ تزوج أم شريك الدّوسية.
[١] بالأصل وخع : «أبيها» وفي الاستيعاب على هامش الإصابة ٤ / ٣٥٣ : «أبيها» والصواب ما أثبت ، وهو يوافق عبارة ابن سعد.
[٢] ما بين معكوفتين سقط من الأصل وخع ، واستدرك عن ابن سعد.
[٣] طبقات ابن سعد ٨ / ١٥٤.
[٤] طبقات ابن سعد ٨ / ١٥٤.
[٥] بالأصل «معيفة» والمثبت عن ابن سعد.
[٦] في ابن سعد : لرسول الله ٦.
[٧] طبقات ابن سعد ٨ / ١٥٤.
[٨] سورة الأحزاب ، الآية : ٥١.
[٩] الخبر في طبقات ابن سعد ٨ / ١٥٥.
[١٠] بالأصل وخع : «الحسن» والصواب ما أثبت عن ابن سعد.