تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٥٩ - باب تطهير قلبه من الغل وإنقاء جوفه بالشّقّ والغسل
أنبأنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسماعيل [١] بن إسحاق بن خزيمة ، أنبأنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسين الماسرجسي ، قال : أنبأنا شيبان [٢] بن فروخ ، أنبأنا حمّاد يعني ابن سلمة ، أنبأنا ثابت بن سنان عن أنس : أن رسول الله ٦ أتاه جبريل وهو يلعب مع الصبيان ، فأخذه فصرعه ، فشق قلبه ـ قال الماسرجسي : عن قلبه ـ فاستخرج منه علقة قال : هذا حظ الشيطان منك ـ وفي حديث الماسرجسي : فاستخرج القلب منه فاستخرج [٣] علقة قال : هذا حظ الشيطان منك ثم غسله في طست من ذهب من ماء زمزم ، ثم لأمه ثم أعاده [٤] في مكانه ، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه ـ يعني ظئره ـ فقالوا : إن محمدا قد قتل ، فاستقبلوه وهو منتقع اللون.
أخبرنا أبو الربيع ، أبو ياسر سليمان بن عبد الله بن سليمان بن الفرج ، وأبو بكر محمد بن الحسين المزرفي [٥] ، قالوا : أنبأنا أبو الحسين بن النّقّور.
أخبرنا أبو بكر الفرضي ، أنبأنا أبو يعلي الفرّاء ، وأنبأنا أبو الحسين بن النّقّور في جماعة قالوا : أنبأنا الفقيه بن حبابة ، أنبأنا أبو القاسم البغوي ، أنبأنا عبيد الله بن محمد بن حفص العيشي ، أنبأنا حمّاد ، عن ثابت ، عن أنس : أن النبي ٦ أتاه جبريل صلوات الله وسلامه عليه وهو يلعب مع الغلمان ، فأخذه فصرعه وشقّ عن قلبه ، فاستخرج القلب. فشقّ القلب ، فاستخرج منه علقة فقال : هذا حظ الشيطان منك ، ثم غسله في طشت من ذهب من [٦] ماء زمزم ، ثم لأمه فأعاده في مكانه ، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه ـ قال العيشي : يعني ظئره [٧] ـ قالوا : إن محمدا قد قتل ، فاستقبلوه فرأوه منتقع اللون.
قال أنس : فقد كنت أرى أثر المخيط في صدره عليه الصّلاة والسّلام.
أخبرنا أبو غالب بن البنا ، أنبأنا محمد بن أحمد بن حسنون ، أنبأنا موسى بن
[١] انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦ / ٤٩٠.
[٢] عن سير أعلام النبلاء ١١ / ١٠١ وبالأصل وخع : سنان.
[٣] سقطت من الأصل وخع ، واستدركت عن المطبوعة السيرة قسم ١ / ٣٧١.
[٤] بالأصل وخع : «عاده» والصواب ما أثبت.
[٥] بالأصل وخع «المرزوقي» خطأ والصواب ما أثبت قياسا لسند مماثل ، وانظر الأنساب (المزرفي).
[٦] كذا بالأصل وخع ، وفي مختصر ابن منظور ٢ / ٨٣ «بماء» بدل «من ماء».
[٧] بالأصل وخع : «الطيرة» والمثبت عن مختصر ابن منظور.