تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٨ - باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
وكان من أشراف قومه يفدي ابنته ، فلما قدم فكان بالعقيق [١] نظر إلى إبله التي تفدى بها ابنته ، فرغب في بعيرين منها ، كانا [٢] من أفضلها فغيبهما [٣] في شعب من أشعاب العقيق ثم أقبل إلى رسول الله ٦ بسائر الإبل فقال : يا محمد أصبتم ابنتي فهذا فداؤها ، فقال رسول الله ٦ : فأين البعيران اللذان غيبت بالعقيق بشعب كذا وكذا؟ فقال الحارث : أشهد أن لا إله إلّا الله ، وأشهد أنك رسول الله. ولقد كان ذلك مني في البعيرين ، وما اطّلع على ذلك إلّا الله تعالى. فأسلم الحارث بن أبي ضرار [٤] إلى البعيرين فأتي بهما فدفع الإبل كلها إلى رسول الله ٦ ودفع إليه ابنته ، فأسلمت جويرية مع أبيها وأخويها [٥] وحسن إسلامها وخطبها رسول الله ٦ كما بلغنا فنكحها ، وكانت جويرية قبل عند ابن عمّ لها يقال له : عبد الله ذو الشقرة [٦].
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنبأنا أبو المعالي البقّال ، أنبأنا محمد [٧] بن علي ، أنا محمد بن أحمد ، أنبأنا الأحوص بن الفضل بن غسّان الغلّابي ، أنبأنا أبي ، حدثنا الواقدي ، قال : حدثني عبد الله بن [أبي] الأبيض ، عن أبيه قال : لما سباهم رسول الله ٦ افتدوا وسبيت جويرية فافتداها أبوها يومئذ ثم [٨] خطبها رسول الله ٦ إلى أبيها فنكحها.
قرأت على أبي غالب أحمد بن الحسن [٩] بن البنا ، عن أبي محمد الجوهري ، أنبأنا أبو عمر بن حيّوية ، أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا الحسين بن الفهم ، أنبأنا
[١] انظر معجم البلدان ٤ / ١٣٨.
[٢] عن خع وبالأصل «كانت».
[٣] عن خع وبالأصل «فبينما».
[٤] كذا العبارة بالأصل وخع والاضطراب واضح وثمة سقط نستدركه عن المختصر ٢ / ٢٨٣ حتى يكتمل المعنى :
مكانه ، وأسلم معه ابنان له وأناس من قومه. وأرسل الحارث بن أبي ضرار إلى البعيرين ...
[٥] الأصل وخع ، وفي المختصر ٢ / ٢٨٣ والمطبوعة : واخوتها.
[٦] كذا ورد اسمه هنا ، وقد تقدم ، انظر ما لاحظنا بشأنه : في اسمه واسم أبيه.
[٧] بالأصل وخع : «أبو محمد» تحريف والصواب ما أثبت : وهو أبو العلاء محمد بن علي بن أحمد بن يعقوب الواسطي المقرئ. (انظر الأنساب : البابسيري».
[٨] بالأصل وخع : «في» تحريف.
[٩] بالأصل وخع «الحسين» تحريف ، والصواب عن سند مماثل متقدم.