تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٨٧ - باب ما جاء في الكتب من نعته وصفته وما بشّرت به الأنبياء أممها من نعته عليه الصلاة والسلام
باب
ما جاء في الكتب من نعته وصفته
وما بشّرت به الأنبياء أممها من نعته عليه الصلاة والسلام
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو محمد عبد الكريم السّلمي ، قالا [١] : أنبأنا عبد الكريم بن الحسن بن عبد الله القطّان [٢] ، أنبأنا عبد الوهاب الكلابي ، أنبأنا محمد بن خريم [٣] ، نا هشام بن عمّار ، أنبأنا ابن الوليد بن مسلم ، أنبأنا محمد بن حمزة بن عبد الله بن سلام عن جده عبد الله بن سلام أنه سمع بمخرج النبي ٦ فلقيه فقال له النبي ٦ :
«أنت ابن سلام عالم أهل يثرب؟» قال : نعم ، قال : «بالله الذي أنزل التوراة على موسى بطور سيناء ، هل تجد صفتي في كتاب الله تعالى الذي أنزل على موسى؟» قال عبد الله بن سلام : انسب ربك يا محمد فارتج النبي ٦ فقال له جبريل : (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ، اللهُ الصَّمَدُ ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ)[٤] فقال ابن سلام : أشهد لك أنك رسول الله ، وأن الله مظهرك ومظهر دينك على الأديان ، وإني لأجد صفتك في كتاب الله تعالى (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً)[٥] أنت عبدي ورسولي ، سميتك المتوكل ، ليس بفظّ ولا غليظ ولا سخّاب في الأسواق ، ولا تجزي بالسيئة مثلها ، ولكن تعفو وتصفح ، ولن يقبضه الله تعالى حتى تستقيم به الملة المعوجة حتى يقولوا : لا إله إلّا الله ، ويفتحوا أعينا عميا ، وآذانا صمّا ، وقلوبا غلفا [٧٤٧]. [٦]
[١] بالأصل وخع : قال.
[٢] كذا ورد اسمه بالأصل وخع ، وفي سير أعلام النبلاء ١٠ / ١٨٥ عبد الدائم بن الحسن الهلالي يروي عن عبد الوهاب الكلابي ، وفي المطبوعة : عبد الدائم بن الحسن بن عبيد الله بن عبد الله القطان.
[٣] عن خع ، والضبط عن تبصير المنتبه ، وبالأصل «حريم».
[٤] سورة الإخلاص.
[٥] سورة الأحزاب ، الآية : ٤٥.
[٦] دلائل البيهقي ١ / ٣٧٤ ـ ٣٧٥ وبحاشيته ثبت بمصادر تخريجه.