تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٠٨ - باب ذكر عروجه إلى السّماء واجتماعه بجماعة من الأنبياء
سورة البقرة ، وغفر لأمته المقحمات [١] ما لم يشرك به شيئا. ولم يذكر الزبير.
قال : وأنبأنا السرّاج ، أنبأنا الحسين بن علي بن الأسود العجلي ، أنبأنا عبد الله بن نمير.
قال : وأنبأنا أبو يحيى السراج ، أنبأنا أبو المنذر إسماعيل بن عروة جميعا قال : أنبأنا مالك بن مغول قال : سمعت الزّبير بن عدي يذكر عن طلحة بن مصرف اليامي عن مرّة عن عبد الله قال [٢] : لما أسري برسول الله ٦ انتهى به إلى سدرة المنتهى وهي في السّماء السابعة أو السادسة ، إليها ينتهي ما يخرج من تحتها فيقبض منها ، وإليها ينتهي ما يهبط من فوقها فيقبض منها (إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى) قال : فراش من ذهب ، فأعطي رسول الله ٦ ثلاثا : أعطي الصّلوات الخمس ، وأعطي خواتيم سورة البقرة ، وغفر لمن لا يشرك بالله شيئا ، المقحمات.
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفّر القشيري وأبو القاسم الشّحّامي ، قالوا : أنبأنا أبو سعد الجنزرودي [٣] ، أنبأنا أبو عمرو [٤] بن حمدان.
وأخبرنا أبو عبد الله الحسن بن عبد الملك الخلّال وأبو منصور الحسن بن طلحة الصالحاني ، قالا : أنبأنا إبراهيم بن منصور السّلمي ، أنبأنا أبو بكر بن المقرئ قالا : أنبأنا أبو يعلى ، أنبأنا أبو خيثمة ، أنبأنا عبد الله بن نمير ، أنبأنا مالك بن مغول ، عن الزّبير بن عدي ، عن طلحة بن مصرّف ، عن مرّة عن عبد الله قال : لما أسري برسول الله ٦ انتهى إلى سدرة المنتهى ، وهي في السّماء السّادسة [٥] ، وإليها ينتهي ما تصعد به من الأرض فبقبض منها ، وإليها ينتهي ما يهبط من فوقها منها (إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى) قال فراش من ذهب. قال : فأعطي رسول الله ٦ ثلاث خلال : الصلوات ، وخواتيم سورة البقرة ، وغفر لمن لا يشرك بالله من أمته ، المقحمات.
[١] المقحمات أي الذنوب العظام التي تقحم أصحابها في النار ، أي تلقيهم فيها (النهاية).
[٢] دلائل البيهقي ٢ / ٣٧٢ ـ ٣٧٣ وأخرجه مسلم في صحيحه عن محمد بن عبد الله بن نمير ، وزهير بن حرب عن عبد الله بن نمير. صحيح مسلم ١ / ١٥٧ كتاب الايمان (٣٢).
[٣] بالأصل وخع : «الجيروردي» تحريف والصواب ما أثبت عن سند مماثل.
[٤] بالأصل وخع «عمر» والصواب ما أثبت عن سند مماثل.
[٥] كذا في هذه الرواية ، السماء السادسة.