تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٣ - باب صفة خلقه ومعرفة خلقه
وحدثنا أبو هشام محمّد بن سليمان بن الحكم بن أيوب بن سليمان بن ثابت بن يسار [١] الكعبي الخزاعي قال : حدثني عمي أيوب بن الحكم عن حزام عن أبيه هشام عن جده حبيش بن خالد بمثل حديث مكرم وأبيه.
ثم قال : فلما سمع حسان [٢] بن ثابت الأنصاري شبّب يجاوب [٣] الهاتف وهو يقول :
| لقد خاب قوم زال عنهم نبيّهم | وقدّس من يسري إليهم ويغتدي | |
| ترحّل عن قوم فضلّت عقولهم | وحلّ على قوم بنور مجدد | |
| هداهم به بعد الضلالة ربّهم | وأرشدهم ، من يتبع الحقّ يرشد | |
| وهل يستوي ضلّال قوم تسفّهوا | عمايتهم ، هاد به [٤] كل مهتد | |
| وقد نزلت منه على أهل يثرب | ركاب هدى [٥] حلّت عليهم بأسعد | |
| نبيّ يرى ما لا يرى الناس حوله | ويتلو كتاب الله في كلّ مشهد | |
| وإن قال في يوم مقالة غائب | فتصديقها في اليوم أو في ضحى الغد | |
| ليهن أبا بكر سعادة جدّه | بصحبته من يسعد الله يسعد | |
| ليهن بني كعب مقام فتاتهم | ومقعدها للمؤمنين بمرصد |
وقال غير مكرم أيضا هذه الأبيات :
| لقد خاب قوم زال عنهم نبيّهم | وقدّس من يسري إليهم ويعبد | |
| ترحّل عن قوم فضلّت عقولهم | وحلّ على قوم بنور مجدد | |
| هداهم به بعد الضلالة ربّهم | وأرشدهم ، من يتبع الحقّ يرشد | |
| وهل يستوي ضلال قوم تسفّهوا | عمايتهم ، هاد به [٦] كلّ مهتد | |
| وقد نزلت منه على أهل يثرب | ركاب هدى حلّت عليهم بأسعد |
[١] بالأصل وخع «سيار» تحريف والصواب عما سبق من رواية.
[٢] سقطت من الأصل وخع ، واستدركت عما سبق من رواية ، وانظر ديوانه ص ٥٢.
[٣] بالأصل وخع : «فجاوب» والمثبت عن رواية سابقة والمطبوعة.
[٤] في خع : «هاديه».
[٥] في خع : «هلب».
[٦] في خع : «هادية».