تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٧ - باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
جميمة [١] فرفتها ومسحت وجهي بشيء من ماء ، ثم وجعلت تقربني [٢] حتى وقفت بي عند الباب ، وإني لأنهج حتى سكن من نفسي ثم دخلت بي فإذا رسول الله ٦ جالس على سرير في بيتنا وعنده رجال ونساء من الأنصار فأجلستني في حجره ، ثم قالت : هؤلاء أهلك فبارك الله لك فيهم وبارك لهم فيك ، فوثبت الرجال والنساء فخرجوا وبنى بي رسول الله ٦ في بيتنا ، ما نحرت عليّ صدور ولا ذبحت عليّ شاة حتى أرسل إلينا سعد بن عبادة بجفنة كان يرسلها لرسول الله ٦ إذا دار إلى نسائه ، وأنا يومئذ ابنة تسع سنين.
قال : أبو داود أخرج بعض هذا الحديث عن عبيدة [٣] بن معاذ ، عن أبيه عن محمد بن عمرو ، عن يحيى بن عبد الرّحمن وحده عن عائشة ، وكذلك رواه سعد بن يحيى بن سعيد الأموي عن أبيه عن محمد بن عمرو بطوله.
أخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر العلوية قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور السّلمي ، أنبأنا أبو بكر بن المقرئ ، أنبأنا أبو يعلى حدثنا زهير عن جرير [٤] ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه عن عائشة قالت : وكان رسول الله ٦ يقسم لعائشة يومين يومين يومها ويوم سودة [٥].
قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري ، أنبأنا أبو عمر بن حيّوية ، أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا الحسين بن فهم ، أنبأنا محمد بن سعد [٦] ، أنبأنا محمد بن عمر ، حدثني مخرمة بن بكير ، عن أبيه قال : قدم السكران بن عمرو مكة من
[١] بالأصل : «حشمة» وفي خع «حمشة» والمثبت عن المسند الجميمة تصغير الجمّة وهي مجتمع شعر الرأس وهي أكثر من الوفرة (اللسان).
[٢] في المسند : ثم أقبلت تقودني.
[٣] بالأصل وخع «عبيدة» وفي سنن أبي داود : «عبيد الله» وانظر الكاشف للذهبي ٢ / ٢٠٤.
[٤] بالأصل وخع : «أنبأنا أبو يعلى حدثنا جرير بن زهير بن جرير» والصواب ما أثبت انظر الكاشف ترجمة زهير بن حرب وفيه يروي عن جرير .... وعنه أبو يعلى.
[٥] كذا ورد الخبر بالأصل وخع ، وذكر في المختصر ٢ / ٢٧٧ عن عائشة قالت : ما رأيت امرأة أحب إليّ أن أكون في مسلاخها ، من سودة بنت زمعة من امرأة فيها حدة. قال : فلما كبرت جعلت يومها من رسول الله ٦ لعائشة ... وبقية الحديث كالأصل.
[٦] طبقات ابن سعد ٨ / ٥٣.