تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٣٤ - باب إخبار الأحبار بنبوته والرهبان وما يذكر من أمره عن العلماء والكهان
| بيّن هداك الله في لحن الكلم | ما ذا الذي تدعوا إليه يغتنم |
قال : فإذا أنا بنحنحة ، وقائل يقول :
ظهر النور ، وبطل الزور ، وبعث الله تبارك وتعالى محمدا ٦ بالخير [١] ، صاحب النجيب الأحمر ، والتاج والمغفر ، والوجه [٢] الأزهر ، والحاجب الأقمر ، والطرف الأحور ، صاحب قول شهادة : أن لا إله إلّا الله ، فذلك محمد المبعوث إلى الأسود والأبيض ، أهل المدر والوبر ثم أنشأ يقول :
| الحمد لله الذي لم يخلق الخلق عبث | لم يخلنا [حينا] [٣] سدى من بعد عيسى واكترث [٤] | |
| أرسل فينا محمدا [٥] خير نبيّ قد بعث | صلى عليه الله ما حجّ له ركب وحث |
قال : فذهلت عن البعير وألبسني [٦] السّرور ، ولاح الصّباح واتسع الإيضاح ، فتركت المور [٧] وأخذت الجبل ، فإذا أنا بالعتيق [٨] يشقشق [٩] إلى النوق ، فأخذت [١٠] بخطامه ، وعلوت سنامه ، فمرح [١١] طاعة وهززته ساعة حتى إذا لغب [١٢]
[١] كذا بالأصل وخع وفي البيهقي والمختصر : بالحبور.
[٢] في البيهقي : «ذو الوجه» وخع والمختصر كالأصل.
[٣] سقطت من الأصل وخع والمختصر ، واستدركت عن البيهقي ٢ / ١١٠ وفي المطبوعة السيرة ١ / ٣٥١ «يوما».
[٤] كذا بالأصل وخع وفي البيهقي والمختصر : أحمدا.
[٥] عن البيهقي وبالأصل وخع : والمرث.
[٦] كذا بالأصل : «وألبسني السروح» وفي خع : «وألبسني السرور» وفي البيهقي والمختصر : واكتنفني السرور.
[٧] في البيهقي : «الموراء» وفي بقية المصادر : المور كالأصل.
[٨] كذا بالأصل وخع ، وفي المختصر : «بالغسق» وفي البيهقي : بالفنيق.
[٩] في البيهقي : يستنشق النوق.
[١٠] كذا بالأصل وخع ، وفي البيهقي : فملكت خطامه.
[١١] وفي رواية : فمرج ، وفي أخرى : فخرج (دلائل البيهقي).
[١٢] بالأصل وخع : «لعب» والمثبت عن البيهقي.