تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٠ - باب صفة خلقه ومعرفة خلقه
آبائي ، ونجده يبعث من حرم الله وأمنه وموضع بيته ثم يهاجر إلى حرم يحرمه هو ويكون له حرمة كحرمة [١] الحرم الذي حرّم الله ، ونجد أنصاره الذين هاجروا إليهم قوما من ولد عمرو بن عامر أهل نجد [٢] ، وأهل الأرض قبلهم يهود [٦٣٢].
قال : قال علي : هو هو [٣] ، وهو رسول الله ٦ ، فقال الحبر : فإني أشهد أنه نبي ، وأنه رسول الله ٦ ، وأنه أرسل إلى الناس كافة ، فعلى ذلك أحيا ، وعليه أموت ، وعليه أبعث إن شاء الله. فقال : كان يأتي عليا فيعلمه القرآن ويخبره بشرائع الإسلام. ثم خرج علي والحبر هناك [٤] حتى مات في خلافة أبي بكر وهو مؤمن برسول الله ٦ مصدّق به.
وروي عن عبد الله بن عمر بعضه.
أخبرناه أبو القاسم إسماعيل بن محمد ، أنبأنا أبو منصور محمد بن أحمد بن سرويه [٥] ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه [٦] ، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله [٧] الشافعي ومعاذ بن المثنى (٨)(٩) ، أنبأنا خالد بن عبد الله ، أنبأنا عبيد الله بن عمر بن علي ، عن أبيه ، عن جده قال : قالوا : أنبأنا أبو الحسن [١٠] أنعت رسول الله ٦ ، قال : أبيض مشرب بياضه حمرة ، أهدب الأشفار ، أسود الحدقة ، لا قصير ولا طويل ، وهو إلى الطويل أقرب ، من رآه جهره [١١] لا جعد ولا قطط [١٢] في
[١] بالأصل : «حرملة» والصواب ما أثبت عن ابن سعد.
[٢] في ابن سعد : نخل.
[٣] بالأصل وخع : «هود» والصواب عن ابن سعد.
[٤] في ابن سعد : هنالك.
[٥] انظر الحاشية التالية.
[٦] عن تذكرة الحفاظ ٤ / ١٠٥٠ وبالأصل وخع : «مروان» تحريف ، وفي التذكرة يروي عنه أبو منصور محمد بن شكرويه (انظر فيما تقدم : سرويه ، كذا بالأصل وخع والمطبوعة؟!).
[٧] بالأصل وخع : «عبد» والصواب ما أثبت.
[٨] بالأصل وخع : «المتقي» والمثبت عن المطبوعة (السيرة ١ / ٢١٥).
[٩] بياض بالأصل وخع ، وفي المطبوعة : حدثنا مسدد بن مسرهد.
[١٠] كذا وردت العبارة بالأصل وخع. وفي المطبوعة (السيرة ١ / ٢١٦) قالوا : يا أبا الحسن انعت لنا رسول الله. ولعل الصواب. «نعت».
[١١] عن خع وبالأصل «حمرة» وجهره بمعنى عظم في عينه ، لحسن منظره ووضاءة وجهه (انظر اللسان : جهر).
[١٢] بياض بالأصل وخع ، وفي المطبوعة : عظيم المناكب.