تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٨٦ - باب ذكر عروجه إلى السّماء واجتماعه بجماعة من الأنبياء
قبلك [١] وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة ، وإن أمتك لا تطيق [٢] ذلك ، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك. قال : فرجعت إلى ربي عزوجل فحط عني خمسا ، فأقبلت حتى أتيت على موسى قال : بم أمرت قلت : بخمس وأربعين صلاة كل يوم ، قال : فقال : إني قد بلوت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة وإن أمتك لا يطيقون ذلك فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك ، فما زلت اختلف بين ربّي وبين موسى يحط عني خمسا خمسا حتى رجعت بخمس صلوات كل يوم ، فأتيت على موسى قال : بم أمرت قلت : أمرت بخمس صلوات كل يوم فقال : إني قد بلوت الناس قبلك ، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة وإن أمتك لا يطيقون ذلك فارجع إلى ربّك فاسأله التخفيف لأمتك قال : فقلت : لقد رجعت إلى ربي تبارك وتعالى حتى لقد استحييت [٣] منه ولكن أرضى وأسلم ، قال : فنوديت أن قد أمضيت فريضتي ، وخفّفت عن عبادي ، وجعلت كل حسنة عشر [٤] أمثالها [٧٨٣].
قال : فانتهى حديث أنس بن مالك إلى هذا.
أخبرناه مختصرا [٥] أبو المظفّر عبد المنعم بن عبد الكريم القشيري ، أنبأنا [أبو][٦] عثمان سعيد بن محمد البحيري [٧] ، أنبأنا أبو علي زاهر بن أحمد.
وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنبأنا أحمد بن أبي الحسين البزار ، أنبأنا عيسى بن علي ، قالا : أنبأنا عبد الله بن محمد البغوي.
وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلّال وفاطمة بنت ناصر العلوية قالا : أنبأنا إبراهيم بن منصور ، أنبأنا أبو بكر بن المقرئ ، أنبأنا أبو يعلى الموصلي ،
[١] عن خع والدلائل والمختصر ، سقطت اللفظة من الأصل.
[٢] في الدلائل : لا يطيقون.
[٣] عن الدلائل والمختصر ، وبالأصل : «استحيت».
[٤] بالأصل وخع والمختصر : «عشرة» والمثبت عن الدلائل.
[٥] بالأصل وخع : بعدها : يعلى ، انظر سير أعلام النبلاء ١٩ / ٦٣٩.
[٦] سقطت من الأصل وخع والصواب ما أثبت ، انظر سير أعلام النبلاء ١٨ / ١٠٣.
[٧] بالأصل وخع : «البختري» تحريف ، والصواب ما أثبت ، انظر سير أعلام النبلاء ١٨ / ١٠٣ والأنساب (البحيري).