تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٥٦ - باب إخبار الأحبار بنبوته والرهبان وما يذكر من أمره عن العلماء والكهان
أبو القاسم بن بشران ، أنبأنا أبو علي بن الصّوّاف ، أنبأنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، أنبأنا عبد الله بن براد أبو عامر الأشعري ، أنبأنا عبد الله بن إدريس ، عن حريش بن أبي حريش ، عن طلحة قال : وجد في البيت كتاب في حجر ، منقور في الهدمة الأولى ، فدعي رجل فقرأه فإذا فيه : عبدي المنتخب المتمكن المنيب المختار ، مولده بمكة ، ومهاجره طيبة ، لا يذهب حتى يقيم [١] السنة العوجاء ، ويشهد أن لا إله إلّا الله ، أمته الحمادون [٢] يحمدون الله تبارك وتعالى بكل أكمة ، يأتزرون على أوساطهم ويطهّرون أطرافهم.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه ، وأبو الفرج غيث بن علي بن عبد السلام ، وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة قالوا : أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنبأنا جدي أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان ، أنبأنا محمد بن جعفر بن سهل الخرائطي [٣] ، أنبأنا عبد الله بن أبي سعد [٤] ، أنبأنا حازم بن عقال [٥] بن حبيب بن المنذر بن [أبي][٦] الحصين بن السموأل بن عاديا قال : حدثنا جامع بن [٧] حيران بن جميع بن عثمان بن سماك [٨] بن أبي الحصين بن السموأل بن عاديا قال : لما حضرت الأوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر الوفاة اجتمع إليه قومه من غسّان فقالوا : إنه قد حضر من أمر الله تعالى ما ترى ، وقد كنا نأمرك بالتزويج في شبابك فتأبى ، وهذا أخوك الخزرج له خمسة [٩] بنين وليس لك ولد غير مالك ، قال : لن يهلك هالك ترك مثل مالك ، إن الذي يخرج النار من الوثيمة [١٠] قادر أن يجعل لمالك نسلا ورجالا بسلا ، وكلّ إلى الموت [١١] ثم أقبل على مالك فقال :
[١] بالأصل وخع : «يقوم» والمثبت عن مختصر ابن منظور ٢ / ٦٣.
[٢] عن المختصر ، وبالأصل وخع : الحامدون.
[٣] الخبر في البداية والنهاية ـ من تحقيقنا ـ ٢ / ٤٠٤ ـ ٤٠٥ وسيرة ابن كثير ١ / ٣٣٩ ـ ٣٤٠.
[٤] بالأصل وخع «جعفر» والمثبت عن المصدرين السابقين.
[٥] في البداية والنهاية وسيرة ابن كثير : عقال بن الزهر بن حبيب.
[٦] عن خع والمصادر ، وسقطت من الأصل.
[٧] كذا بالأصل وخع ، وفي البداية والنهاية وسيرة ابن كثير : «جابر بن جدان».
[٨] بالأصل وخع : «شمال» والمثبت عن كتابي ابن كثير المتقدمين.
[٩] بالأصل وخع : خمس.
[١٠] الوثيمة : الحجارة.
[١١] بالأصل وخع : «إلى موت» والمثبت عن كتابي ابن كثير.