تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥١٤ - باب ذكر عروجه إلى السّماء واجتماعه بجماعة من الأنبياء
[والآخر][١] يقال له نهر حمة. فاغتسلت فيه ، فغفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر.
ثم إني رفعت [٢] إلى الجنة فاستقبلتني جارية فقلت : لمن أنت [يا جارية][٣]؟ قالت لزيد بن حارثة ، وإذا أنا بأنهار من ماء غير آسن ، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه ، وأنهار من خمر لذة للشاربين ، وأنهار من عسل مصفّى ، وإذا رمانها كأنه الدلاء عظما ، وإذا أنا بطيرها كأنها بختكم [٤] هذه. فقال عندها ٦ إن الله تعالى قد أعد لعباده الصالحين ما لا عين رأته [٥] ولا أذن سمعته ولا خطر على قلب بشر. قال [وعرضت][٦] على النار فإذا فيها غضب الله تعالى وزجره [٧] ونقمته لو طرح فيها الحجارة والحديد][٨] لأكلتها ثم أغلقت دوني ، ثم إني رفعت [٢] إلى السدرة المنتهى (إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى) وكان بيني وبينه قاب قوسين أو أدنى ، قال : ونزل على كل ورقة [٩] ملك من الملائكة. قال : وقال : فرضت عليّ خمسون [صلاة][١٠] وقال لك بكل حسنة عشرا ، إذا هممت بالحسنة فلم تعملها كتبت لك حسنة ، وإذا عملتها كتبت لك عشرا ، وإذا هممت بالسيئة فلم تعملها فلم يكتب عليك شيء ، فإن عملتها كتبت عليك سيئة واحدة.
ثم رفعت إلى موسى ٧ فقال [١١] : ما أمرك ربك؟ قلت : بخمسين صلاة ، قال : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك ، فإن أمتك لا تطيق ذلك ومتى لا
[١] عن خع والدلائل ، سقطت من الأصل.
[٢] الأصل وخع ، وفي الدلائل : دفعت.
[٣] زيادة عن الدلائل.
[٤] البخت : الإبل الخراسانية وهي جمال طوال الأعناق. والعبارة في الدلائل : فإذا أنا بطير كالبخاتي ، والبخت والبخاتي واحد : نوع من الإبل الخراسانية ، الواحد : بختي ، والأنثى بختية والجمع بخت وبخاتي.
[٥] في الدلائل : رأت ... سمعت.
[٦] مطموسة في الأصل واستدركت عن خع ، وفي الدلائل : ثم عرضته.
[٧] في الدلائل : ورجزه.
[٨] اللفظة مطموسة بالأصل ، واستدركت عن الدلائل وخع.
[٩] مطموسة بالأصل ، واستدركت عن خع والدلائل.
[١٠] سقطت من الأصل من الأصل وخع ، واستدركت عن الدلائل.
[١١] في الدلائل : بما.