تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٨٥ - باب ذكر عروجه إلى السّماء واجتماعه بجماعة من الأنبياء
من هذا؟ قال : هذا هارون [١] فسلّمت عليه ، فقال : مرحبا بالأخ الصّالح والنبي الصّالح.
قال : ثم انطلقنا حتى أتينا السّماء السّادسة فاستفتح جبريل فقيل : من هذا؟ قال : جبريل. قيل : ومن معك؟ قال : محمد قالوا [٢] : أوقد بعث إليه؟ قال : نعم. قال : ففتح لنا وقالوا : مرحبا به ولنعم المجيء جاء ، فأتيت على موسى ٧ فقلت : يا جبريل من هذا؟ قال : هذا موسى ـ أو أخوك موسى ـ فسلّمت عليه ، فقال : مرحبا بالأخ الصالح ، قال : فلما جاوزته بكى ، قال : فنودي ما يبكيك؟ قال : ربّ هذا غلام بعثته بعدي يدخل من أمته الجنة أكثر مما يدخل من أمتي.
قال : ثم انطلقنا حتى أتينا السّماء السابعة فاستفتح جبريل ، فقيل : من هذا؟ قال : جبريل ، قيل : ومن معك؟ قال : محمد. قالوا [٢] : أوقد بعث إليه؟ قال : نعم ، ففتح [٣] لنا ، وقالوا : مرحبا به ولنعم المجيء جاء ، قال : فأتيت على إبراهيم ـ ٧ ـ فقلت : يا جبريل من هذا؟ قال : أبوك [٤] إبراهيم أو قال إبراهيم فسلّمت عليه ، فقال : مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح.
قال : ثم رفعت لنا السّدرة المنتهى فحدّث نبي الله ٦ : أن نبقها مثل قلال هجر ، وورقها مثل آذان الفيلة ، وحدّث نبي الله ٦ أو قال : رأيت أربعة أنهار يخرجن من أصلها قلت : يا جبريل ما هذه الأنهار [٥]؟ قال : أما النهران الباطنان فنهران في الجنة ، وأمّا النهران الظاهران فالنيل والفرات. قال : وأتيت بإناءين أحدهما خمر ، والآخر لبن ، فعرضا عليّ فاخترت اللبن. فقال : أصبت أصاب الله بك أمتك على الفطرة ، وأمرت بخمسين صلاة كل يوم ـ أو فرضت عليّ خمسون صلاة كل يوم ـ فأقبلت حتى أتيت موسى فقال : بما أمرت؟ قال : أمرت بخمسين صلاة. قال : فقال : إني قد بلوت الناس
[١] الأصل وخع والمختصر ، وفي الدلائل : هذا أخوك هارون.
[٢] الدلائل : قيل.
[٣] عبارة : «ففتح لنا» سقطت من الدلائل.
[٤] بالأصل وخع : «أخيك» والصواب عن الدلائل والمختصر.
[٥] عن الدلائل والمختصر ، وبالأصل وخع : النهرات.