تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٠٨ - باب ذكر طهارة مولده وطيب أصله وكرم محتده
أبي ، وأنبأنا أبو طاهر بن الحنّائي ، وأبو محمد هبة الله بن الألهاني [١] ، وأبو عبد الله بن أحمد السمرقندي.
قالوا : أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنبأنا أبو محمد بن [أبي][٢] نصر ، أنبأنا عبد السلام بن أحمد بن محمد القرشي ، أنبأنا أبو حصين محمد بن إسماعيل بن محمد التميمي ، أنبأنا محمد بن عبد الله الزاهد الخراساني ، حدثني إسحاق بن إبراهيم بن بنان ، أنبأنا سلّام بن سليمان أبو العباس المكفوف المدائني ، أنبأنا ورقاء ابن عمر عن ابن أبي نجيح ، عن عطاء ، ومجاهد [٣] ، عن ابن عباس قال : سألت رسول الله ٦ قلت : فداك أبي وأمي ، أين كنت وآدم في الجنة؟ قال : فتبسم حتى بدت ثناياه [٤] ثم قال : «كنت في صلبه وركب بي السفينة في صلب أبي : نوح ، وقذف [بي] في صلب إبراهيم ، لم يلتق أبواي قط على سفاح ، لم يزل الله تعالى ينقلني من الأصلاب الحسنة إلى الأرحام الطاهرة. صفتي مهدي لا يتشعب شعبان إلّا كنت في خيرهما قد أخذ الله تبارك وتعالى بالنبوة ميثاقي ، وبالإسلام عهدي ، وبشّر في التوراة والإنجيل ذكري ، وبيّن كلّ نبي صفتي ، تشرق الأرض بنوري ، والغمام لوجهي ، وعلّمني كتابه [وروى][٥] بي سحابه ، وشق لي اسما من أسمائه : فذو العرش محمود وأنا محمد ، ووعدني يحبوني بالحوض والكوثر ، وأن يجعلني أول شافع ، وأول مشفع ، ثم أخرجني من خير قرن لأمتي ، وهم الحمّادون يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر».
قال ابن عباس : فقال لي حسّان بن ثابت [٦] في النبي ٦ :
| من [٧] قبلها طبت في الظلال وفي | مستودع يوم يخصف الورق | |
| ثم سكنت [٨] البلاد لا بشر | أنت ولا نطفة ولا علق |
[١] في خع : «الأهاني» وفي مطبوعة ابن عساكر السيرة ١ / ٢٠٧ الأكفاني.
[٢] عن خع ، سقطت من الأصل.
[٣] بالأصل وخع : «عن عطاء عن أبي مجاهد» والمثبت يوافق عبارة مطبوعة ابن عساكر السيرة ١ / ٢٠٧.
[٤] الأصل وخع ، وفي مختصر ابن منظور ٢ / ٢٩ نواجذه.
[٥] بالأصل : «في سحابة» والمثبت والزيادة عن مختصر ابن منظور.
[٦] الأبيات في مجمع الزوائد ٨ / ٢١٧ ومختصر ابن منظور ٢ / ٣٠ وسقطت من ديوانه ط بيروت.
[٧] زيادة عن اللسان لاستقامة الوزن ، وسقطت اللفظة من الأصل وخع ومجمع الزوائد. ونسب البيت صاحب اللسان إلى العباس يمدح النبي ٦.
[٨] في مجمع الزوائد : ثم هبطت.