تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٦٧ - باب صفة خلقه ومعرفة خلقه
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنبأنا أبو علي بن المذهب ، أنبأنا أبو بكر بن مالك ، أنبأنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي [١] ، أنبأنا أبو عامر ، أنبأنا فليح ، عن هلال بن علي ، عن أنس بن مالك قال : لم يكن رسول الله ٦ سبّابا ولا لعّانا ، ولا فحاشا كان يقول لأحدنا عند المعاتبة : «ما له ترب [٢] جبينه!؟» [٧٢٠].
أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن الخزرجي [٣] ، أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري ، أنبأنا أبو عمر محمد بن العبّاس الخزار ، وأبو بكر محمد بن إسماعيل الورّاق ، قالا : أنبأنا يحيى بن محمد بن صاعد ، أنبأنا الحسين [٤] بن الحسن بن حرب ، أنبأنا ابن المبارك ، أنبأنا فليح بن سليمان ، عن هلال بن علي ، عن أنس بن مالك قال : لم يكن رسول الله ٦ سبّابا ولا لعّانا ولا فحّاشا ـ وقال ابن حيوية : فاحشا ـ كان يقول لأحدنا عند المعاتبة : «ما له ترب جبينه؟» [٧٢١].
أخبرنا أبو بكر الفرضي ، أنبأنا أبو محمد الجوهري ، أنبأنا أبو عمر بن حيّوية ، أنبأنا أحمد بن معروف بن بشير الخشاب ، أنبأنا الحارث بن أبي أسامة ، أنبأنا محمد بن سعد [٥] ، أنبأنا خلف بن الوليد ، أنبأنا [أبو] جعفر الرازي ، عن أبي درهم ، عن يونس بن عبيد ، عن مولى لأنس بن مالك ـ قد سماه لي فنسيته ـ عن أنس بن مالك قال : صحبت [٦] رسول الله ٦ عشر سنين وشممت العطر كله ، فلم أشمّ نكهة أطيب من نكهته عليه الصلاة والسّلام [٧] ، وكان رسول الله عليه الصلاة والسلام إذا لقيه أحد من أصحابه فقام معه ، فلم ينصرف حتى يكون الرجل هو الذي ينصرف عنه ، وإذا لقيه أحد من أصحابه فتناول يده ناولها إياه ، فلم ينزع يده منه حتى يكون الرجل هو الذي ينزع يده منه ، وإذا لقي رجلا أحدا من أصحابه فتناول أذنه ناولها إياه ، ثم لم ينزعها عنه [حتى يكون الرجل هو الذي ينزعها عنه][٨] انتهى.
[١] مسند أحمد ٣ / ١٢٦ ودلائل البيهقي ١ / ٣١٤ والبخاري في كتاب الأدب ، فتح الباري ١٠ / ٤٦٤.
[٢] بالأصل «ترتيب» وفي خع : «يترتب» والصواب عن مسند أحمد. وفي دلائل البيهقي : «تربت».
[٣] كذا بالأصل ، وفي خع : «الحزري» وفي المطبوعة السيرة ١ / ٣١٠ عن المشيخة : الحريري.
[٤] بالأصل وخع : «أبو الحسين» والصواب عن سند مماثل وانظر مطبوعة ابن عساكر (عاصم ـ عائذ / ٧١٨).
[٥] بالأصل وخع «سعيد» تحريف ، انظر طبقات ابن سعد ١ / ٣٧٨.
[٦] بالأصل وخع : «صحبة» والصواب عن ابن سعد.
[٧] في ابن سعد : أطيب من نكهة رسول الله ٦.
[٨] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن خع وابن سعد.