تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٦٦ - باب صفة خلقه ومعرفة خلقه
وأخبرنا أبو محمد بن طاوس ، أنبأنا عاصم بن الحسن [١] ، أنبأنا أبو عمر بن مهيل [٢] بن مهدي قال : أنبأنا أبو الحسين بن يحيى بن عيّاش القطان قالوا : أنبأنا أحمد [٣] بن المقدام العجلي ـ قال القطان : أبو الأشعث : ـ أنبأنا حمّاد بن زيد ، عن ثابت ، عن أنس قال : لقد خدمت رسول الله ٦ عشر سنين فو الله ما قال لي أفّ قطّ ، ولا قال ـ وفي حديث ابن صاعد ولم يقل ـ لشيء فعلته لم فعلت كذا؟ ولا لشيء لم أفعله : ألا فعلت كذا؟
أخبرنا أبو بكر الأنصاري ، أنبأنا أبو محمد الجوهري ، أنبأنا أبو الحسين محمد بن المظفر ، أنبأنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي ، أنبأنا شيبان ، أنبأنا عمارة بن زاذان ، أنبأنا ثابت ، عن أنس قال : ما مسكت بكفي ألين من كف رسول الله ٦ حريرة ولا غيرها ـ وأشياء ذكرها لا أحفظها ـ ولا وجدت رائحة أطيب من رائحة رسول الله ٦ ، وصحبته عشر سنين فما قال لي لشيء فعلته لم صنعت كذا وكذا ، ولا لشيء لم أصنعه لم صنعت كذا وكذا.
أخبرنا أبو المظفّر [بن][٤] القشيري ، أنبأنا أبو الفضل جعفر بن الحسن بن محمد الماوردي المقرئ ، وأبو سعد [عبد الرحمن بن منصور بن راش قالا : أخبرنا عبد الله بن يوسف بن أحمد بن بامويه ، أخبرنا أبو سعيد][٥] بن الأعرابي ، أنبأنا أبو بكر حفص بن عمر السياري ، أنبأنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، حدثني أبي عن [٦] علي بن زيد عن سعيد بن المسيّب ، قال : قال أنس : قدم رسول الله ٦ المدينة وأنا يومئذ ابن ثمان سنين ، فذهبت بي أمي إليه ، قالت : يا رسول الله إن رجال الأنصار ونساءهم قد أتحفوك غيري ، وإني لم أجد ما أتحفك به إلّا ابني هذا ، فتقبل مني يخدمك. قال : فخدمت رسول الله ٦ عشر سنين لم يضربني مرة قط ، ولم يسبني ، ولم يعبس في وجهي.
[١] في خع : الحسين.
[٢] كذا بالأصل وخع.
[٣] بالأصل وخع : «محمد» تحريف والصواب عن تقريب التهذيب.
[٤] سقطت من الأصل وخع.
[٥] ما بين معكوفتين سقط من الأصل وخع ، واستدرك عن المطبوعة السيرة ١ / ٣٠٩.
[٦] بالأصل : «عن رجل علي» كذا ، والذي أثبتناه يوافق عبارة خع.