المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٩ - حكم المصطلحات الثابتة عند القرّاء
على المدّعى».
أقول: لعلّ المراد من الذيل بيان أنّ من المعلوم أنّ صلاة رسول اللّه صلىاللهعليهوآله أتمّ من صلاة الناس، و لم يصلّ قبل صلاته و لا بعد صلاته أتمّ من صلاته، كما يؤمي إليه في حديث الحسن بن محمد الطوسى في «المجالس» في حديثٍ : «لما ولّى أمير المؤمنين على بن أبي طالب محمّد بن أبي بكر مصر و أعمالها كتب له كتاباً ففيه: ثمّ انظر ركوعك و سجودك، فإنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله كان أتمّ الناس صلاة و أخفّهم عملاً فيها».[١]
و كذلك ما رواه الكلينى بإسناده إلى صفوان الجمّال، قال: «سمعت أبا عبداللّه ٧ يقول: صلاة الأوّابين الخمسون كلّها ب (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)».[٢]
بل قد يظهر الفضيلة من عمل أمير المؤمنين من الخبر المرويّ عن عمران بن الحصين، قال: «إنّ النبى صلىاللهعليهوآله بعث سرّية و استعمل عليّاً ٧ فلما رجعوا سألهم فقالوا كلّ خيرٍ غير أنّه قرأ بنافي كلّ الصلوات ب (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)، فقال: يا عليّ لم فعلت هذا؟ فقال: لحبّى ب (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ). فقال النبىّ صلىاللهعليهوآله: ما أحببتها حتّى أحبّك اللّه».[٣]
فهذا الخبر يفيد أنه كان يقرؤها في تلك المدّة التى كان قائداً للسّريّة، خصوصاً مع قوله ٧: أنّه إنّما قرأها حبّاً لها، و جواب النبيّ أنّ هذه المحبّة نشأت
[١] الوسائل، ج٣، الباب ١٠ من أبواب المواقت، الحديث ١٢.
[٢] الوسائل، ج٤، الباب ٧ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٤.
[٣] الوسائل، ج٤، الباب ٢٤ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢ و ٣.