المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٠ - حكم المصطلحات الثابتة عند القرّاء
قصد التوظيف»[١].
كما لا منع في قراءة الأكثر من سورة، و قد عرفت في مسالة القِران جواز ذلك و نفي البأس عنه، بل مقتضاه كونه أفضل من الاكتفاء بسورةٍ؛ لأنّ القراءة من حيث هى راجحة شرعاً، فإذا نفى البأس عنها في موردٍ بأن لم يكن في خصوص هذا المورد مشتملاً على المنع من حيث القِران و غيره، لزم حينئذٍ كون أكثره أفضل من أقلّه؛ لأن كثرة القراءة مطلوبة بالذات.
نعم، قد ورد في بعض الأخبار من التفصيل في ذلك بين النوافل اللّيليّة و النهاريّة، من النهى عنه في النهاريّة، مثل رواية محمد بن القاسم، قال: «سألت عبداً صالحاً: هل يجوز أن يقرأ في صلاة الليل بالسورتين و الثلاث؟ فقال: ما كان من صلاة اللّيل فاقرأ بالسورتين و الثلاث، و ما كان من صلاة النهار فلا تقرأ إلاّ بسورة سورة».[٢]
غايته الكراهة في النهاريّة، بل بمعنى أقلّ ثواباً؛ لأنّ الأخبار المشتمله على جواز القِران بين السورتين أو أكثر كثيرة بحيث تجعل النافلة في قبال الفريضة، و تشعر بكون المنع و الجواز دائران مدار كون الصلاة فريضة أو نافلة سواءٌ كانت الثانية ليليّة أو نهاريّة، فلو خصّص كان من جهة كونه أقلّ ثواباً، و هذا أقرب للقبول دون الكراهة الاصطلاحيّة، فضلاً عن الحرمة، كما لا يخفى.
[١] مصباح الفقيه، ج ١٢، ص ٢٩٢.
[٢] الوسائل،ج ٤٩ الباب ٨ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٤.