المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٣ - الأخبار الواردة في تحديد الجبهة
الجبهة، بناءً على ما هو ظاهرهم من الاتّفاق عليه في المقام، كما سيشير إليه المصنّف في مسألة الدمّل لاحقاً.
فاذاً، المراد من الجبهة هنا أوّلاً و بالذات، هو ما لا تشمل الجبين، و أنّها هي التى يجب السجود عليها اختياراً دونه، فيكون المراد منها: «هو ما بين قصاص الشعر و طرف الأنف طولاً، و بين الجبينين عرضاً» كما أشار إليه في «الجواهر» تبعاً للمقاصد العليّة، و إليه يرجع ما في «المسالك» و «الروض» بأنّ حدّها: «قصاص الشعر من مستوى الخلقه و الحاجب»، كما أنّ هذا التحديد يوافق تفسير صاحب «القاموس» بأنّ الجبهة هى: «موضع السجود، و يستوى ما بين الحاجبين إلى الناصية».
و قال فيه أيضاً: «الجبينان حرفان يكتنفان الجبهة من جانبيها فيما بين الحاجبين مصعّداً إلى قصاص الشعر».
و أوضح من ذلك ما قاله صاحب «كاشف الغطاء» في تفسير الجبهة من أنّها: «السطح المحاط من الجانبين بالجبينين، و من الأعلى بقصاص الشعر من المنبت المعتاد، و من الأسفل بطرف الأنف الأعلى و الحاجبين، و لا استقامة للخطوط فيما عدا الجانبين» انتهى كلامه.
الأخبار الواردة في تحديد الجبهة
أقول: يقتضي المقام التعرّض للأخبار الواردة في توضيح و تحديد الجبهة