المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٢ - واجبات السجود
الاستفاضة بل التواتر؛ إذ لم يشاهد خلاف فيه من أحد إلاّ الاسكافى، حيث نقل عنه ـ على ما حكاه الشهيد في «الذكرى» ـ أنّه يرى كراهة السجود على نفس قصاص الشعر دون الجبهة.
لكن يحتمل أنّه قصد الشعر الحاجب للجبهة عن مباشرة الأرض، فلا يكون مخالفاً في المسألة، أو أراد من الكراهة الحرمة.
أمّا الاحتمال الأوّل: فقد ورد في الخبر الذى رواه طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه ٨، قال: «إنّ عليّاً ٧ كره تنظيم الحصى في الصلاة، و كان يكره أن يصلّى على قصاص شعره حتّى يرسله إرسالاً».[١]
بأن يكون المراد من الإرسال هو التفريق، فبناء عليه تكون السجدة بالجبهة مع حيلولة الشعر، بناءً على القول بعدم مانعيّة مثل الشعر عن صدق السجدة.
و كيف كان، لو سلّمنا مخالفته فهو غير مضرّ بحال الإجماع، فدعوى الإجماع المحصّل لا يخلو عن قوّة، هذا فضلاً عمّا ثبت و أشرنا إليه سابقاً من أنّ صدق السجدة و قوامها بالجبهة، لتوقّف اسمها عليها، كما صرّح بذلك العلاّمة الطباطبائى ; في منظومته:
و واجب السجود وضع الجبهة
و أنّه الركن بغير شبهة
و وضعه للستّة الأطراف
فإنّه فرض بلا خلاف
و ما ورد في بعض النصوص من ذكر الوجه أو الجبين، المراد منهما هي
[١] الوسائل: ج٤، الباب ٤ من أبواب السجود، الحديث ٣.