المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٧ - حكم السجدة لغير اللّه سبحانه
نسياناً، حيث إنّ تركه للرابعة وقع مع الالتفات لا بالغفلة و النسيان، فما ذكره البهائي قدسسره في تصحيح ذلك لا يخلو عن وجه.
و ظنّي أنّ هذا الجواب و الحلّ أحسن و أتقن ممّا قال المحقّق الهمدانى قدسسره في «مصباحه»: قال ما نصّه:
«فنقول في حلّ الإشكال: إنّ الركن هو مجموع السجدتين، و هما معاً جزء واحد من أجزاء الصلاة، فهو جزء مركّب، و لكن تركيبه اعتبارى كتركيب العشرة من آحادها، فلا يكون انتفاء جزءٍ منه موجباً لانتفائه رأساً كما في المركّب الحقيقى، بل موجبٌ لانتفاء بعضه المستلزم لفوات وصف التركيب القائم بالمجموع كعنوان العشرة في المثال.
و الاثنينة في المقام المفروض كونه اعتباريّاً، غير مأخوذٍ في قوام ذات المركّب، فلو اُمر بإعطاء عشرة دراهم لزيد فأعطاه خمسة، صدق عليه أنّه أعطاه بعض ما أمر به و ترك بعضاً، فلو قيل إنّه لم يأت بالمأمور به فمعناه أنّه لم يأت بجميعه، لا انّه تركه رأساً» ـ إلى أن قال: ـ و المراد بالنقص في قولهم في تفسير الركن: «ما كان نقصه و زيادته عمداً و سهواً» يظهر من مراجعة كلماتهم هو الترك، لا النقص المقابل للكمال، فيحمل الترك على إرادة الترك المطلق الذى لا يتحقّق فيما كان له أجزاء إلاّ بتركه رأساً، كما لعلّه هو المتبادر من إطلاقه، لا تركه مطلقاً و لو بترك بعض أجزائه.
كما أنّ المراد بزيادته هو زيادته على الإطلاق، لا مطلق زيادته و لو بزيادة