المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦١ - حكم السجدة لغير اللّه سبحانه
بعد الفراغ عن الصلاة، أو التفت و هو في الصلاة بعد الركوع من الركعة التالية، أو أنّ الحكم بذلك مختصٌ بما إذا التفت بعد الفراغ من الصلاة دون غيره؟ فيه قولان:
الأوّل منهما: للمشهور بشهرة عظيمة، كادت أن تكون إجماعاً، خلافاً للمبسوط، بل عن «التهذيب» و «الاستبصار» و «الجمل» و «العقود» و «الوسيلة» و «جامع الشرائع» و «الاقتصاد» من التفصيل بين الأوّلتين و الأخيرتين فيلغى الركوع، و يتلافاهما في الأخيرتين ثمّ يقوم للركعة. بل في موضع من «المبسوط»: «من ترك سجدتين من الركعتين الأوّلتين حتّى يركع فيما بعدهما، أعاد على المذهب الأوّل، و على الثاني يجعل السجدتين في الثانية للاُولى، و ينبى على صلاته. و أشار بالمذهب الأوّل إلى ما ذكره في الركوع: من أنّه إذا ترك الركوع حتّى سجد أعاد.
و على كلّ حال، يصير القول بالتفصيل قولاً ثانياً في المسألة، و لا وجه لذلك إلاّ ما توهّم ممّا ورد في بعض الأخبار بأنّ الاُوليين كانا من فرض اللّه، و لا يقبل الوهم فيوجب البطلان، بخلاف الأخيرتين حيث إنّهما من فرض النبيّ صلىاللهعليهوآله فلا يضرّ فيهما الإخلال بهما.
قد يقال: بأنّه ـ على القول بالتلفيق بين الركوع و السجود، بأن يكون مثل حكم نسيان الركوع و تذكّره بعد السجدتين، حيث لابدّ أن يرجع إلى الركوع و يتداركه ثُمّ يسجد السجدتين، المستلزم لزيادة السجدتين ـ من نسي السجدتين حتّى دخل في الركوع من الركعة التالية، عليه أن يرجع و يأتى بالسجدتين، ثمّ يأتى