المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٤ - الواجب السادس السجود
يتحقّق المشروط، فلا معنى لزيادته و إن فرض صدق السجدة عليه و لو لم يباشر، فلازمه عدم دخالة المباشرة لا في حقيقتها و لا في اعتبارها، إلاّ أن يوجّه بما قد عرفت سابقاً.
نعم، ما يصحّ اعتباره دليلاً على أنّ المراد من السجدة هو مطلق السجدة اللغوية، ما ورد من النهي عن السجدة لغير اللّه كما سيأتى، فإنّه يصدق تحقّق متعلّق النهي و لو أتى بالسجدة دون أن تباشر جبهته الأرض، حيث حكمت الأخبار بحرمة ذلك، و هذا دليل على أنّ حقيقة السجدة هو الأعمّ من مباشرة الأرض.
و دعوى: الافتراق بين الموردين، من كون المراد من السجدة في الشكر و التلاوة هو الشرعى دون السجدة لغير اللّه، فإنّ المراد منه هو اللغوى.
واضحة المنع: لأنّ ذلك دليل على كون الحقيقة فيه هو الحقيقة اللغويّة، إلاّ أنّ الشارع اعتبر شروطاً خاصّة في خصوص الصلاة و التى لم تكن معتبرة في غيرها من سجود التلاوة و الشكر ما لم يرد عليه دليل على اعتبار شرطه فيها.
و لعلّ تعبير المصنّف ـ كغيره من الأصحاب ـ ب «واجباته» هو بيان أنّ ذلك من الاُمور و الشروط المضافة و هي غير داخلة في حقيقته، و إلاّ فلا ريب في عدم مدخليّة و اعتبار وضع غير الجبهة من الأعضاء، و لا مباشرة الأرض في حقيقتها، فالمنحني الواضع جبهته على قِدرٍ أو طنفسةٍ أو فرش، يصدق عليه في عرف المتشرّعة ـ فضلاً عن غيرهم ـ السجدة، و على المسجود عليه اسم المساجد.