المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٣ - الواجب السادس السجود
تحديد معنى السجدة بأنّه لو وضع المصلّي جبهته على ما لا يصحّ السجود عليه، حكموا بوجوب جرّها إلى ما يصحّ تخلّصاً عن الزيادة، فيما لو رفعها و وضعها على ما يصحّ، فلا يكون ذلك إلاّ بملاحظة صدق السجدة عرفاً و لغة على نفس الوضع حتّى على ما لا يصحّ، و إن لم تصدق السجدة على هذا الوضع شرعاً لفقد شرطها، مع أنّه على تقدير اعتبار مباشرة الأرض في صدقها حقيقة لم تتحقّق الزيادة في رفعها و وضعها ثانياً.
و فيه: أنّ ما استشهد به ممنوع؛ لوضوح أنّه لو صدق على فعله السجدة حقيقة، لما كان للحكم بوجوب الجرّ وجهاً، لأنّه على كلّ تقدير يجب في صدق الامتثال الإتيان بما هو المعتبر عند الشرع، سواء قلنا بالحقيقة الشرعيّة و لم تتحقّق فيما لا يصحّ، أو بالحقيقة اللغويّة، لأجل عدم تحقّق شرطها المعتبر فيها، و هو لزوم وضع الجبهة على ما يصحّ، فوجوب الجرّ لا يمكن جعله ثمرة للقولين و الوجهين، اللّهم إلاّ أن يراد أن الجرّ واجب لإدراك واجب آخر، و هو مباشره الجبهة لما يصحّ، فهو دليل على كون السجدة متحقّقة فيما قبله.
كما أنّه ; أيضاً عدّ من الثمرة المترتّبة على الفارق المذكور بقوله: «كما أنّه يؤمي إليه أيضاً ظهور البطلان لو فرض زيادة سجدتين منه سهواً، و إن لم يكن باشر الأرض فيهما».
و فيه: كيف يصدق عليه الزيادة إذا لم تتحقّق السجدة واقعاً، إذا فرضنا دخالة المباشرة في تحقّقها حقيقة أو اعتباراً شرعاً؛ إذ ما دام لم يتحقّق الشرط لم