المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٠ - الواجب السادس السجود
السجود
السادس: السّجود [١]
[١] و هو لغةً: «الخضوع و الانحناء و تطأطؤ الرأس» كما في «الجواهر»، و قريب منه في مجمع البحرين، حيث قال: «قد تكرّر في الحديث ذكر السجود، و هو في اللّغة الميل و الخضوع و التطأمن و الإذلال، و كلّ شئذلّ فقد سجد، و منه سجد البعير إذا خفض رأسه عند ركوبه، و سجد الرجل وضع جبهته على الأرض» إلى أن قال: ـ «و في الشرع عبارة عن هيئة مخصوصة» انتهى كلامه.
فيظهر من كلامه و غيره من أهل اللغة، أنّ مطلق الإذلال و التذلّل بانحناء الرأس أزيد من الركوع يصدق عليه السجود، كما يشهد عليه إطلاق هذا اللفظ على خفض البعير رأسه فإنّه يصدق عليه ذلك، و لو لم يلصق الى الأرض، و إن كان الإلصاق متحقّقاً في بعض الموارد، كما ورد في خبر عبدالرحمن بن كثير المروي عن «بصائر الدرجات»، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «كان رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يوماً قاعداً في أصحابه إذ مرّ به بعير فجاء حتّى ضرب بجرانه[١] الأرض و رغاً».[٢]
فقال رجلٌ: يا رسول اللّه أسجَدَ لك هذا البعير فنحن أحقّ أن نفعل؟ فقال لا،
[١] جران البعير بالكسر: من مقدم عنقه من مذبحه إلى منحره. مجمع البحرين.
[٢] ورغا البعير يرغوا رغاءً إذا ضجّ كما في «مجمع البحرين».