المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٩ - مكروهات الركوع
بمعنى أقلّ ثواباً مخالف لظاهر انحصار الأحكام في الخمسة؛ لأنّ في مثله لا يكون مكروهاً و لا مستحبّاً، و إن كان الأمر بالنظر الى فضل اللّه و لطفه ـ كما ورد في التنزيل أنّ فضله كبير ـ يقوّى الأوّل، و اللّه العالم.
و أمّا احتمال بطلان الصلاة بإتيانها، فلا يخلو عن وهن؛ لأنّ غاية ظهور الأخبار هو الكراهة الكاشفة عن الحزازة، و هو لا يكون إلاّ مع الصحّة، و إلاّ يوجب من وجودها عدمها، و هو محال كما لا يخفى.
ثمّ إنّه يجوز المسألة لأمر الدين أو الدنيا في كلّ من الركوع و السجود، بمقتضى ما ورد في الخبر المروي في «قُرب الإسناد» بقوله: «إنّما فيهما المدحة للّه عزّ وجلّ ثمّ المسألة، فابتدؤ و اقبل المسألة بالمِدحة للّه عزّ و جلّ ثم اسألوا بعده».[١]
نعم، لعلّ المسألة في الثاني أولى؛ لذهاب كثير من الفقهاء تبعاً للنصوص إليه، و اللّه العالم بحقايق الاُمور.
هذا آخر بحث الركوع و ما يتعلّق به من الأحكام، و الحمد للّه أوّلاً و آخراً و ظاهراً و باطناً، و آخر دعوانا أن الحمد للّه ربّ العالمين.
و قد وقع الفراغ من البحث يوم الأربعاء المصادف ليوم الخامس عشر من شهر ذى الحجّة الحرام سنة خمسة و عشرين و أربعماءة بعد الألف من الهجرة النبويّة الشريفة.
[١] قرب الإسناد، ص ١٤٢؛ وسائل الشيعة، الباب ٨ من أبواب الركوع، الحديث ٤.