المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٤ - مسنونات الركوع
و اصطناعه المعروف إلى أهله».[١]
و منها: رواية أبي اُسامة، قال: «سمعت أبا عبداللّه ٧ يقول: عليكم بتقوى اللّه إلى أن قال: و عليكم بطول الركوع و السجود، فإنّ أحدكم إذا طال الركوع و السجود هتف إبليس من خلفه، و قال: يا ويلنا أطاعوا و عَصيت و سجدوا و أبيت».[٢]
و منها: ما نقله صاحب «مستند الشيعة» عن «فلاح السائل» عن الفضل بن صالح، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «كان علي ٧ يركع فيسيل عرقه من طول الركوع».[٣]
إلى غير ذلك من الأخبار التى يمكن استفادة مطلوبيّة إطالة الركوع و السجود من حيث كونه ذكراً و تمجيداً و تحميداً للّه تبارك و تعالى، و سبباً للتقرّب إليه، و أنّه أفضل مطلوب.
و لا فرق في وجود الفضل بين كونه مشتملاً لفضيلة العدد و الهيئة كالسبع الوارد في الصحيح و هي من الكوامل، أو مشتملة على الهيئة بلا خصوصيّة لعددها، حتّى تكون الفضيلة للكثرة بحدّ اليُسر، بما لا يوجب السأم و الكسل، كما أشار إلى ذلك المصنّف في «معتبره» بقوله: «الوجه استحباب ما يتّسع له العزم، و لا يحصل معه السأم، إلاّ أن يكون إماماً، فيكون التخفيف أليق، لئلاّ يلحق السأم، و قد
[١] و (٢) الوسائل: ج٤، الباب ٦ من أبواب الركوع، الحديث ٥ ـ ٧.
[٣] مستند الشيعة: ١/ ٣٦٠.