المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٥ - فروع متعلقة بالتسبيحات
حمده»[١]) انتهى كلامه زيد اكرامه.[٢]
أقول: الواو إن كانت عاطفة، فتكون حينئذٍ من باب عطف الجملة الاسميّته بالفعليّة؛ لأنّ أصل هذه الجملة و مجموعها يكون هكذا: اُسبّح ربّي العظيم، و شاغلٌ بحمده أو متلبّس به، فتكون الباء حينئذٍ للمصاحبة، فاحتمال كون الواو هنا بمعنى مع غير وجيه، لعدم وجاهة المصاحبة المستفادة من الباء، كون الواو أيضاً للمصاحبة المفهومة من كلمة مع.
و أمّا لو كانت الواو حاليّة كما أشار إليه البهائى في «الحبل المتين»: فيكون معناه حينئذٍ: أنّ التسبيح يكون في حال التلبّس بالحمد بأن يوفّقه للتسبيح، و لا يخلو هذا عن حُسن و وجاهة، و اللّه العالم بحقائق الاُمور.
و ممّا ذكرنا يظهر أنّ ما قاله صاحب «الجواهر» بأنّ: «المراد من التسبيحة الكبرى على الظاهر و اللّه أعلم أني اُنزّه اللّه ربّى العظيم بحمده تنزيهاً، بمعنى أنّ تنزيهي له بالحمد الذي هو الثناء باللسان على الجميل الاختيارى، لا تنزيهاً مدحيّاً الذي يقع على غير الاختيار، كمدح الجوهرة بالصفاء و البياض و نحوهما، فالواو حينئذٍ إمّا زائدة أو حاليّة، و الباء على حالها، و الظاهر أنّ هذا المعنى هو المراد من قوله تعالى حكايةً عن الملائكة: (و نحن نُسبّح بحمدك) لا ما حكاه البهائي ـ كما قيل ـ عن جماعةٍ من المفسّرين في حبله....» إلى آخره.[٣]
[١] الوسائل: ج٤، الباب ١٧ من أبواب الركوع، الحديث ٢.
[٢] الحدائق: ج ٨، ص ٢٥٦.
[٣] الجواهر: ج ١٠، ص ١٠٠.