المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٣ - فروع متعلقة بالتسبيحات
الفرع الثاني: البحث عن كيفيّة قراءة هذه الكلمة و ما قبلها بالنظر إلى حالها من جهة المعنى و الإعراب؟
قال صاحب «المدارك»: «تفسير: معنى سبحان ربّي: تنزيهاً له عن النقائص، و صفات المخلوقين.
و قال في «القاموس»: و سبحان اللّه: تنزيهاً له من الصاحبة و الولد معرفة، و نُصب على المصدر، أي: أُبرّءُ اللّه من السّوء براءةً.
و قال سيبويه: التسبيح هو المصدر، و سبحان واقع موقعه، يقال: سبّحت اللّه تسبيحاً، و سبحان فهو علم المصدر، و لا يستعمل غالباً إلاّ مضافاً، كقولنا: سبحان اللّه، و هو مضاف إلى المفعول به، أي: سبّحت اللّه؛ لأنّه المسبّح المنزّه.
و جوّز أبوالبقاء أن يكون مضافاً إلى الفاعل؛ لأنّ المعنى تنزه اللّه، و عامله محذوف كما في نظائره.
و الواو في: «و بحمده» قيل: زائدة، و الباء للمصاحبة، و الحمد مضافٌ إلى المفعول، و متعلّق الجارّ عامل المصدر، أي: سبّحت اللّه حامداً، و المعنى نزّهته عمّا لا يليق به، و اُثبت له ما يليق به.
و يحتمل كونها للاستعانة، و الحمدُ مضاف إلى الفاعل، أي: سبّحته بما حمد به نفسه؛ إذ ليس كلّ تنزيه محموداً.
و قيل: إنّ الواو عاطفة، و متعلّق الجارّ محذوفٌ، أي: و بحمده سبّحته لا بحولي و قوّتي، فيكون ممّا اُقيم فيه المسبّب مقام السبب.
و يحتمل تعلّق الجار بعامل المصدر على هذا التقدير أيضاً، و يكون