المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٤ - البحث عن الأخبار الواردة في الركوع
و الدليل الذى يمكن أن يقام: إمّا هو الإجماع أو النصوص.
أمّا الأوّل: فلا يبعد وجوده على ركنيّتها في الجملة في مسمّى الركوع، إذ لم نجد من صرّح بجواز الإتيان بالركوع غير مستقرّ و مضطرباً إلى اليمين و الشمال و متزلزلاً، لأنّ بعض الفقهاء ذهب إلى شرطيّة الطمأنية إلى آخر الذكر و عدّه ركناً في الركوع تماماً، و بعضهم اعتبرها شرطاً في مسمّاه لا إلى آخر الذكر، كما يلوح ذلك من كلام المصنّف قدسسره، فإذاً الالتزام بالركنيّة شرطاً غير بعيد، و إن كان كلامهم غير منقّح في ذلك، و لعلّ مراد الشيخ و الاسكافي من دعوى الإجماع على ركنيّة الطمأنينة كونها ركناً في المسمّى لا إلى تمام الذكر، ففي مثله لا يبعد دعوى الإجماع عليه، و أمّا الزائد: فلا؛ لأنّه المتيقّن دون غيره.
أمّا النصوص: فقد استدلّ بمايلي:
الأوّل: بالرواية النبويّة، و فيها: «اركع حتّى تطمئنّ راكعاً»، و هي تدلّ على لزوم تحصيل المسمّى، و أمّا إلأزيد منه حتّى يشمل الاطمينان الاستمراري إلى الفراغ من الذكر: فغير معلوم؛ لإمكان القول بصدق الامتثال بصرف الوجود، فوجوب الاطمئنان في الذكر و كونه مقدّمةً له إن كان واجباً كان واجباً غير ركني، لأنّ قيام الإجماع على وجوب الاطمينان لا يثبت أكثر من الوجوب الاستقلالي له بجهة الذكر لا الركنيّة.
كما أنّ دعوى دلالة الأخبار بإطلاقها على وجوب تحصيل الاطمينان و وجوبه حتّى في حال السهو، بحيث يستفاد منه الركنيّة لا يخلو عن نظر و تأمّل.