المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢ - فرعان يتعلّقان بحكم الصوت المبحوح
حين تؤمّ النساء على حسب مشروعيّته لغيرها لمن يؤمّ من الرجال لا من حيث كونه رجلاً يجب عليه الجهر بالقراءة، بل من حيث كونه إماماً ينبغى أن يُسمع من خلفه ما يقول[١] ـ انّما يصحّ إذا فرضت المسألة خارجاً من الرواية، و أمّا ملاحظة متن الرواية صدرها و ذيلها فممّا لا يساعد مع ما فرضه كما عرفت.
فإذن
الأولى هو حملها على الندب بملاحظة دلالة الدليل الخارجى كما قد
صرّحا بذلك العلمان المزبوران، و اللّه العالم.
و الحاصل من جميع ما ذكرناه في الجواب: أنّ الرواية بصدرها متكفّلة لحكم عدم وجوب الجهر على المرأة في الصلوات الجهريّة إذا أتت بها فرادى، و بذيلها متكفّلة للوجوب في حال الإمامة، لكنّه يحمل على الاستحباب لأجل مخالفته مع الإجماع بعدم وجوب الإسماع في الإمامة في الرجال فضلاً عن النساء، هذا.
و أمّا لو فرض كون السؤال عن المشروعيّة: فإنّه يرد عليه:
أوّلاً: بأنّ نفي المشروعيّة في الجهر لها مطلقاً مخالف للإجماع؛ لأنّ الأكثر بل الكلّ قائلون بالتخيير لها بين الجهر و الإخفات، هذا إن اُريد نفي المشروعيّة مطلقاً.
و إن اُريد نفيها عند سماع الأجنبى فيرد عليه:
ثانياً: بأنّه يلزم كون الدليل أخصّاً من المدّعى؛ لأنّ المقصود هنا إثبات الحكم لها مطلقاً، لا في خصوص حال سماع الأجنبى.
[١] مصباح الفقيه، ج ١٢، ص ٢٧٢.