المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٠ - الواجب الخامس الركوع
أنّ الضروريّات التى يوجب إنكارها الارتداد هو في الواجبات المستقلّة الكاملة مثل وجوب الصلاة و الخمس و الزكاة، لا الوجوب المتعلّق بالأجزاء كالركوع و السجود و الذكر و القراءة، اللّهمّ إلاّ أن يفرّق بينها في الأجزاء الرئيسة و غيرها، بأن يلحق الأوّل بالضروريّات دون الثانى، و اللّه العالم.
كما لا إشكال في أنّ المراد من وجوبه هو وجوبه في كلّ ركعة من الصلاة و لو لمرّة واحدة، لأنّه أقلّ ما يتحقّق به مسمّى الركعة و الامتثال، لوضوح توقّف صدق الركعة عليه، و لأجل ذلك قد يقال بأنّ ذكر وجوب أعداد الركعة يُغني عن ذكر وجوبه بخصوصه.
و لكنّه ليس بتمام؛ لعدم طرده لمثل الكسوف و الآيات، حيث يتعدّد وجوب الركوع في ركعة واحدة، فذكر وجوبه بخصوصه لازم حتّى يشمل جميع أقسامه في الصلوات.
و لكن قد يجب أكثر من واحد، مثل وجوب خمس ركوعات في كلّ ركعة في صلاة الآيات كما سيأتى بحثه في محلّه.
اللّهمّ إلاّ أن يقال في صلاة الآيات بتعدّد الركعات بالعشره، لأجل أنّها مشتملة على عشر ركوعات، فحينئذٍ يصحّ ما قيل من إغناء وجوب أعداد الركعة عن وجوب الركوع.
كما أنّه لا إشكال و لا خلاف أيضاً في كونه ركناً في الصلاة، بمعنى أنّها تبطل بالإخلال به من الزيادة و النقصان، عمداً كان أو سهواً، عالماً كان أو جاهلاً، فيما لا