المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٦ - فروع مسألة العدول في السورة
كلماتهم عموم المنع حتّى بالنسبة إلى الجمعة و المنافقين في يوم الجمعة. مع إمكان دعوى انصراف الإطلاقات في الفتاوى و النصوص عن مثل العدول عن سورتي التوحيد و الجحد إلى الجمعة و الجحد» كما في «مصباح الفقيه».
أقول: لكن قرّر صاحب «الجواهر» عكس ذلك، و قال: «إنّ تقييد حكم الأصحاب بعدم جواز العدول بعد تجاوز النصف بما إذا لم يكن سورتي الجمعة و المنافقين، تمسّكاً بثبوته، أي: العدول في التوحيد و الجحد، فيثبت في غيرهما بطريق أولى، ليس بأولى من أن يبقى ذلك الاطلاق على حاله و تقييد جوازه» أي: العدول في التوحيد و الجحد بما إذا لم يبلغ النصف أو يتجاوزه، استناداً إلى أنّ ثبوت المنع في الأضعف يقتضي أولويّته في الأقوى. فعليه يكون رأيه مساعداً مع رأي المحقّق في «المعتبر».
و التحقيق: أنّ الدقة و التأمّل يقتضى ـ مع قطع النظر عن الفحوى و الأولويّة في الموردين ـ العمل بمقتضى كلّ دليل في مورده، بأن يقال في العدول عن التوحيد و الجحد إلى سورتي الجمعة و المنافقين، بأنّ ذلك يكون بمقتضى الإطلاق حيث لم تكن النصوص الواردة مقيّدة بما إذا لم يتجاوز النصف، مع أنّه لو كان الأمر كذلك لكان مقام البيان يقتضى الإشارة إليه، لأنّه مورده بأنّه كان بصورة المطلق أو مختصّاً بما قبل التجاوز عن النصف، و مادام لم تتقيّد النصوص، وجب التمسّك بالإطلاق و الحكم به كما عليه فتاوى أكثر الفقهاء، لأنّ تأخير البيان عن وقت الحاجة قبيح؛ مضافاً إلى إمكان القول بأنّ دليل جواز العدول عن سورتي التوحيد