المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٤ - فروع مسألة العدول في السورة
الجمعة و المنافقين إلى غيرهما مطلقاً، أي: سواء كان الغير هو الإخلاص و الجحد أو غيرهما من سائر السور، و هو المطلوب.
أقول: و لعلّ الوجه في عدم استفادة الوجوب من الأمر بقطع الإخلاص للرجوع إلى سورتي الجمعة و المنافقين، هو كون الأمر في مقام توهّم الحظر؛ لأنّ العدول في أصله مخالف للقاعدة، فالأمر في موضعه يوجب الجواز، فحينئذٍ يصحّ الحكم بجواز العدول عن سورتي الجمعة و المنافقين إلى الإخلاص و إلى الجحد بالتشبيه.
بل قد يؤيّد الجواز خلوّ النصوص و الفتاوى عن ذكره، و احتمال الاعتماد في المنع باختصاص الأمر بالعدول في سورتي الإخلاص و الجحد ـ اللّتين كان العدول عنهما إلى غير سورتي الجمعة و المنافقين حراماً ـ ممّا لا يمكن الجزم به؛ لإمكان الجمع بينهما بأن يكون العدول عن الإخلاص و الجحد إلى غير الجمعة و المنافقين حراماً، دون العدول عن الجمعة و المنافقين إلى غير الإخلاص و الجحد بأن يكون جائزاً، و لا منافاة بين الحكمين، و غايته عموم مطلوبيّة العدول المستفاد من ما يشمل الأمر بالقطع في عكسه، أي: من التوحيد و الجحد.
الفرع الخامس: بعد ما ثبت جواز الرجوع إلى الجمعة و المنافقين من التوحيد و الجَحد، يقع الكلام في أنّ الجواز هل هو مطلق حتّى إذا جاوز النصف، أو مختصّ بما إذا لم يتجاوز؟ فيه وجهان بل قولان:
قول بالجواز و هو من الشيخ و الفاضل و كذا صاحب «الجواهر»