المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٩ - فروع مسألة العدول في السورة
عن النصف أو النصف و ما بعده؟
قال صاحب «الجواهر»: «الأقوى اعتبار مجاوزة النصف في امتناع العدول، و من الغريب أنّه في «الذكرى» مال إلى اعتبار النصف بعد أن حكاه عن الأكثر، و احتمل ارجاع التعبير بالمجاوزة التى حكاها عن الشيخ خاصّة إلى النصف؛ إذ فيه ما لا يخفى من وجوه، مع أنّ احتمال العكس أولى كما اعترف به في «كشف اللّثام». انتهى.
أقول: ظاهر الأدلّة يساعد قول صاحب «الجواهر»؛ لأنّ قوله: «و إن بلغ النصف» ظاهر في جواز الرجوع في النصف أيضاً، كما أنّ ظاهر قوله: «و إن لم تذكرها إلاّ بعد ما قرأت نصف سورة، فامض» كون النصف في المنع، إلاّ أنّه بقرينة قوله: «ما لم يأخذ في نصف السورة الآخر» كون الملاك في عدم الجواز هو التجاوز، كما هو مقتضى استصحاب الجواز الثابت قبل بلوغ النصف.
الفرع الثالث: البحث عن مدلول كلمة «النصف»، و أنّ المراد منها هو النصف بالنسبة الى الحروف أو الكلمات أو الآيات؟
ففي «الجواهر» اختار الأوّل، و لعلّه لأجل كونها أقرب إلى الواقع، فيحمل عليها، و إلاّ ربما ينتقل الذهن إلى أنّ المراد من النصف هو الآيات لا الحروف و الكلمات؛ لسهولة تحديد عدد الآيات دون غيرها، و لأجل ذلك قال صاحب «الجواهر» بعده: «نعم، لا يبعد اعتبار التخمين في ذلك لتعذّر العلم و اليقين في هذا الحال أو تعسّرها، مع ظهور التحديد به في النصوص في تفسيره، بل لا يبعد أيضاً