المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٧ - فروع مسألة العدول في السورة
أخبار الباب في الدلالة على بيان الحدّ بناء على نقل «البحار» عن «الذكرى»، لأنّها مسندة إلى الإمام ٧، خلافاً لنقل «الذكرى» عن كتاب «النوادر» للبزنطى، حيث لم ينقل عن الإمام، بل نقل الحديث عن أبي العبّاس فقط.
فإذا كان شأن الرواية هكذا، فالأخذ بها لدفع المعارض فيما زاد عن النصف كالموثّقه المزبورة في الثلثين، الدالّة بالمنطوق على الجواز في قبال المنع المستفاد من المفهوم، لا يخلو عن كلام.
و أمّا غيرهما من الأخبار مثل رواية الحلبي، و أبي الصباح، و أبي بصير، و رواية «فقه الرضا» الوارد في صدرها بيان كون قراءتها إلى النصف، ثمّ ذكر من دون بيان حكم الجواز و عدمه.
نعم، ورد في ذيل حديث «فقه الرضا» ـ على حسب نقل صاحب «الجواهر» ـ أنّه إن تذكّر قبل النصف عليه أن يرجع إلى سورة الجمعة، و إن لم يتذكّر إلاّ بعد ما قرأ النصف فعليه المضيّ، و لعلّ أمره ٧ بالمضيّ بعد الأمر بالرجوع، لا يدلّ أزيد من جواز المضيّ لا الوجوب، فيمكن الجمع حينئذٍ بينه و بين رواية عبيد بن زرارة بالتجويز إلى الثلثين.
و أمّا رواية «دعائم الاسلام» فإنه و إن اشتمل على جملة: «فله ذلك ما لم يأخذ في نصف السورة الاُخرى» بالتانيث، و على حسب نقل صاحب «مستند الشيعة»: «في نصف السورة الآخر» بالتذكير، حيث يتفاوت المعنى لأنّه على النقل الأوّل يريد بيان كون الأخذ بالسورة المعدول إليها من أوّلها لا من نصفها الاُخرى،