المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧ - فرعان يتعلّقان بحكم الصوت المبحوح
ذلك في الجهر ممّا لا يمكن المساعدة معه كما قد عرفت عدم صدق الجهر في مثله كما لا يخفى.
الفرع الثاني: في وجوب ترك الجهر بالعلوّ المفرط كما صرّح بذلك صاحب «الجواهر» قدسسرهتبعاً للعلاّمة الطباطبائى و غيره، بل نسبه الفاضل الجواد في آيات أحكامه إلى الفقهاء، مشعراً بدعوى الإجماع عليه، حيث يظهر من كلام صاحب «الجواهر» أنّه أراد إقامة دليل الإجماع على بطلان الصلاة إذا كان القارئ مفرطاً في الجهر، و هو غير بعيد إذا كان الجهر على حدّ الإفراط الخارج عن الحدّ المتعارف؛ لأنّه يشمله الدليل الوارد في النهى عن ذلك، و هي الرواية المضمرة الموثّقة المرويّة من سماعة في تفسير الآية: قال: «المخافتة ما دون سمعك، و الجهر أن ترفع صوتك شديداً»[١] مضافاً الى خروج الصلاة عن الكيفيّة المتعارفة، خصوصاً مع ملاحظة ما فعله النبىّ صلىاللهعليهوآله المأمور بالأخذ منه بقوله: «صلّوا كما رأيتموتى اُصلّى»، و من المعلوم عدم خروج جهره عن المتعارف، فالاتيان بذلك خارج عمّا أمرنا بالأخذ منه، بل قد تمحو صورة الصلاة عند العرف إذا كان شديداً في الرفع.
مضافاً إلى أنّه لو أدّى رفعه إلى الشك في الامتثال به فضلاً عن الظنّ بعدمه، أو العلم به، فإنّ ذلك يوجب عدم الاجتزاء و الحكم بالبطلان، فالإتيان كذلك موجب للشك في حصول الامتثال، للشك في كونه
[١] الوسائل، ج ٤، الباب ٣٣ من أبواب القراءة في الصلوة، الحديث ٢.