المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥ - الأخبار الدالة علي وجوب الانصات
من إسماع الهمهمة بيان أنّه لا يحتاج في الإخفات إسماع نفسه تمام الحروف و الالفاظ، بل يكفى أن يسمع صوته، كما أنّ في «القاموس» في تفسير الهمهمة هو الصوت الخفي، فإذا تحقّق الإسماع في أصل الصوت يكفى في الاجتزاء و لو لم يفهم الحروف. و يظهر من المحقّق الهمدانى ; قبول ذلك؛ إذ لا يردّه.
هذا مضافاً الى إمكان أنّ هذه الرواية واردة مورد التقيّة من الاقتداء بمن لا يقتدى به من المخالف، كما حملها الشيخ ;، و يؤيّده جملة: «و ثوبه على فيه» حيث يكون ذلك لأجل إخفاء الصوت في القراءة حتّى لا يفهم من يليه، نظير ما ورد في صحيح عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ٧، قال: سألته عن الرجل يصلح له أن يقرأ في صلاته و يحرّك لسانه بالقراءة في لهواته من غير أن يسمع نفسه؟ قال: «لا بأس أن لا يحرّك لسانه يتوهّم توهّماً».[١]
فيكون مثل ما ورد في صحيح على بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن ٧ عن الرجل يصلّى خلف من لا يُقتدى بصلاته و الإمام يجهر بالقراءة؟ قال: «اقرأ نفسك، و إن لم تسمع نفسك فلا بأس».[٢]
و خبر محمد بن أبي حمزة، عمّن ذكره، عن أبي عبداللّه ٧: «يجزيك من القراءة معهم مثل حديث النفس».[٣]
و عليه لا تكون هذه الأخبار مرتبطة ببحثنا كما لا يخفى.
[١] الوسائل، ج ٤، الباب ٥٢ من أبواب القراءة في الصلوة، الحديث ٢ ـ ١ ـ ٣.
[٢] الوسائل، ج ٤، الباب ٥٢ من أبواب القراءة في الصلوة، الحديث ٢ ـ ١ ـ ٣.
[٣] الوسائل، ج ٤، الباب ٥٢ من أبواب القراءة في الصلوة، الحديث ٢ ـ ١ ـ ٣.