المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٨ - لزوم تعيين السورة في الصلاة و عدمه
لكلّ بسملة بالنسبة إلى كلّ سورة و لو ارتكازاً، بل هو السبب لجهل المتشرّعة بحكمها حيث لم يكن و لم يحصل لهم الدّاعى إلى سؤاله، بل العادة و الغلبة تفيدان وجود هذا الارتكاز إجمالاً، و لذلك أوجب عدم خطورها بالبال، و هذه المسائل إنّما حدثت في أذهان العلماء و حصلت من أفكارهم عند التحليل بتقسيم القصد إلى ثلاثه: من قصد سورة خاصّة، أو القصد بخلافه، أو القصد المطلق، و رتّبوا على ذلك الآثار المتفاوته، فبناءً على ما ذكرنا فإنّ كلّ ما ورد في دليل يدلّ على الترخيص و التجويز، مثل ما ورد في حقّ الغافل الذى جرى لسانه بسملةً و سورةً من غير قصد خاصّ، فيؤخذ به، كما ورد في رواية الحلبى و أبي بصير و غيرهما، و وقع في كلام الشهيد في «الذكرى»، و المحقّق الثانى في تعليقه على «الإرشاد» و غيره، فإنّهما أفتيا بالاجتزاء بذلك، مع ذهابهما إلى اعتبار التعيين، و لا منافاة بين القولين كما أشار إليه صاحب «الجواهر» أيضاً.
و أمّا كفاية الإتباع في صيرورة البسملة لخصوص السورة المتبعة: فغير معلوم، لو لم نقل إنّه معلوم العدم، و إن كان صدق جزئيّتها للقران مسلّم، لأنّ ذلك يجتمع مع كون قصد البسملة بصورة المطلق أو بنيّة سورة اُخرى غير ما شَرع فيها، لأنّ جزئيّتها للقرآن تتحقّق بنفس قصد البسملة الواردة فيها بأيّ سورة كانت، كما لا يخفى.
مع أنّه يمكن القول بكفاية النيّة الإجماليّة بإتيان البسملة المتعلّقة بالسورة التى تقع في موضعها، و هي معلومة عند اللّه، رغم أنّ البسملة لآية سورة