المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٦ - لزوم تعيين السورة في الصلاة و عدمه
صدق الجزئيّة عليها في الخارج، و لا يكون هذا المعنى منوطاً بالقصد و النيّة.
و في هذا السياق يمكن أن نستدلّ بالأخبار التى تفيد جواز العدول من سورة إلى اُخرى ما لم يبلغ النصف.
منها: حديث علىّ بن جعفر، عن أخيه ٧ قال: «سألته عن الرجل أراد أن يقرأ سورة فقرأ غيرها، هل يصلح له أن يقرأ نصفها ثمّ يرجع إلى السورة التى أراد؟ قال: نعم، ما لم تكن قل هو اللّه أحد، أو قل يا أيّها الكافرون».[١]
و منها: رواية الحلبى، قال: قلت لأبي عبداللّه ٧ في حديث : «و من افتتح سورة ثمّ بدا له أن يرجع في سورة غيرها، فلا بأس إلاّ قل هو اللّه أحد، و لا يرجع منها إلى غيرها» الحديث.[٢]
وجه الدلالة: أنّه لا إشكال في أنّه قد قصد البسملة لإتيان سورةٍ قرآها خطأ، و رغم ذلك أجاز الإمام الرجوع في غير التوحيد و الحجد إلى السورة التى أراد إتيانها أوّلاً.
فرع: هل فهل يرجع اليها بالبسملة أو بدونها؟
لا إشكال في أنّه يرجع إليها مع البسملة، فلو لم تكن النيّة مميّزة للسورة المتروكة، لما احتاج إلى تكرار البسملة للسورة التى أراد إتيانها. فمن ذلك يظهر أنّ البسملة لكلّ سورة تكون واجبة وجوباً مستقلاًّ، و لا يمكن الاستفادة بصورة
[١] الوسائل: ج٤، الباب ٣٥ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٣.
[٢] الوسائل: ج ٤، الباب ٣٦ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٤.