المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٤ - لزوم تعيين السورة في الصلاة و عدمه
الإجماليّة للصلاة في ذلك، ضرورة أنّها تؤثّر الاستغناء عن التعرّض لنيّة القربة و الجزئيّة في كلّ جزء جزء إمّا للعسر و الحرج، أو لأنّ المدار في نيّة المركّبات على ذلك، حتّى أنه يعدّ بسبب النيّة في الأوّل أنّ كلّ جزءٍ منه منويّ، أو لغير ذلك ممّا هو مذكور في محلّه، و هذا لا يؤثّر في المقام، لأنّ المقصود تعيين السورة التى يراد البسملة لها حتّى تكون بعضها و تتمّ السورة، و لا مدخليّة لنيّة الصلاة فيه قطعاً. و ما ذكره من النقض خارج عن البحث؛ للفرق الواضح بينهما، بتأثير النيّة الاجماليّة فيه دونه، و القصر و الإتمام ليسا من مقوّمات العمل، بل أيّ فردٍ جاء به المكلّف أجزأ» انتهى محلّ الحاجة.[١]
أقول: لقد أجاد فيما أفاد؛ لوضوح أنّ البسملة المطلقة قبل الإتيان بالسورة لا يمكن تعيّنها، و إن كانت جزءاً للصلاة بنفسها، لا بما أنّها جزءٌ من السورة التى هي جزء منها، و لكن جزئيّتها للصلاة ليست إلاّ باعتبار وقوعها.
و لكنّه غير مفيد؛ لأنّه لابدّ للمصلّى الإتيان بالسورة الكاملة المشتملة على البسملة، التى تكون جزءاً لها لا للصلاة فقط، و هو لا يحصل إلاّ بالقصد و النيّة في تعيّنها لسورة خاصّة، فإتيان البسملة مع قصد القربة بدون تعيين متعلّقها من السورة لا تقع جزءاً للصلاة الصحيحة المجزية، حتّى يتحقّق بها الأمر بالسورة الكاملة.
نعم، قد يتوهّم هنا بأنّ تشخّصها تارة يقع بالقصد و النيّة، و اُخرى بإتباع
[١] الجواهر: ج ١٠، ص ٥٤.