المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٥ - لزوم تعيين السورة في الصلاة و عدمه
السورة بعدها، أي: يظهر بعد الإتيان بالسورة التى يقرأها المصلّي مثل التوحيد أنّ البسملة تكون لهذه السورة بعينها، فتصير السورة الكاملة جزءاً للصلاة، فيمتثل الأمر المتعلّق بذلك بقوله: «لكلّ ركعة سورة».
و أجاب عنه صاحب «الجواهر»: بأنّ إتباعها لا يستلزم تشخيص كون البسملة منها؛ إذ المتشخّص يجدى في إثبات نفسه، لا المشترك السابق عليه، و الحكم ظاهراً بكونه قاصداً بسملة هذه السورة تبعاً لظاهر فعله غير مجدٍ؛ لأنّ البحث عن الواقع بعد العلم به.
أقول: لعلّه أراد أنّ البسملة المطلقه بلا قصد لا يصير جزءاً للسورة الخاصّة بمجرّد الإتباع؛ لاحتمال عدوله عنها الى سورة اُخرى، فكيف يمكن ما يكون جزءاً لسورة خاصّة نقلها إلى جزئيّة سورةٍ اُخرى، فبذلك يظهر أنّ البسملة ليست جزءاً فعليّاً لما اُتبع.
نعم، لها قابليّة لصيرورتها جزءاً لها إن اُتمّت السورة كذلك، فمن ذلك يظهر أن تشخّصها للسورة لا يتحقّق بمجرّد الاتباع. نعم، إذا تمّت السورة كذلك يصير الجزء القابل المشترك لكلّ سورة جزءاً فعليّاً للسورة التى أتمّها بحسب وجودها الخارجى. نظير صيرورة القوائم جزءاً للسرير إذا تمّت قوائمها، و كانت بلحاظ دلالتها في الخارج، و لا يرتبط هذا بما نحن بصدده من لزوم كون السورة بتمام أجزائها و منها البسملة تقع جزءاً للصلاة، و هو لا يحصل إلاّ بالنيّة و القصد، و الجزئيّة القابليّة لا يكفى في صدق الامتثال، رغم كفايتها في تأليف المركّب، و