المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٣ - لزوم تعيين السورة في الصلاة و عدمه
حرمة مسّ كتابة المشترك بين القرآن و غيره للبسملة المتعيّنة بالنيّة دون غيرها، و كذا حرمة قراءة البسملة بقصد العزيمة في الصلاة، و حرمة قراءتها للجنب و الحائض إذا قصداها عزيمةً، و غير ذلك من الفروع، فينتج من جميع ذلك لزوم تعيين السورة المستلزم تعيين البسملة لها.
كما يتفرّع عليه: أنّه لو قرأ آية في الصلاة مثل ما لو قال: «وَ جَآءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ» حيث إنّ المميّز في كونها آية أو حكاية عن خبرٍ لمجئ رجل الموجب لبطلان الصلاة ليس إلاّ القصد.
و هكذا يكون الحال في كلّ ما يكون مشتركاً و يتوقّف تميّزه على النيّة.
و لكن خالفهم المقدّس الأردبيلى فيه و تبعه جماعة ممّن تأخّر عنه، و قال: «إنّ نيّة الصلاة تكفى لأجزائها اتّفاقاً، و لو فعلت مع الغفلة و الذهول، و يكفيه قصد فعلها في الجملة و إتباع البسملة بالسورة تعيين كونها جزءاً لها، و ذلك كاف مع عدم تسليم اشتراط ذلك التعيين قبل القراءة... على أنّ القول بوجوب التعيين منقوض بالمشتركات الكثيرة، مثل التخيير بين التسبيحات و الفاتحة، بل قراءة الفاتحة، فإنّها تحتمل وجوهاً غير قراءة الصلاة، و كذا السورة و التسبيحات، بل جميع الأفعال، و يؤيّده عدم وجوب تعيين القصر و الإتمام في مواضع التخيير. و عدم تعيين الواجب من الذكر مع التعدّد، و احتمال كلّ واحدة الواجبة لا الأولى فقط، كما قيل».
و ردّ عليه صاحب «الجواهر» بقوله: «و فيه: أنّ من الواضح عدم مدخليّة النيّة