المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤ - الأخبار الدالة علي وجوب الانصات
الصحيح في الجهر، و إسماع النفس في الإخفات، و الذى يدلّ عليه ـ مضافاً إلى ما عرفت من مضمرة سماعة ـ : هو خبر زرارة في الصحيح عن أبي جعفر ٧ قال: «لا يكتب من القراءة و الدعاء إلاّ ما أسمع نفسه»[١] حيث يحتمل أن يكون المراد عدم صدق اصل القراءة في مثل هذا المقدار من الصوت، كما احتمله العلاّمة في «التذكرة»، أو يراد منه عدم الاجزاء في القراءة و الدعاء و إن صدق عليه القراءة في الواقع، كما هو مراد كلام صاحب «الجواهر»، حيث قال بعد نقل كلام العلاّمة: «و فيه بحث». نعم، قد استدرك بعده بقوله: «نعم، يمكن أن يجعل ذلك مقدمة لليقين بحصول اللفظ المأمور به، فبدونه لم يحصل اليقين بذلك، و هو لا يخلو عن بحث أيضاً، و في الأوّل غنية»[٢] انتهى.
و لعلّه أراد بيان أنّه يمكن أن يكون الوجه في ذكر الحدّ هو لزومه في الصلاة كذلك، لا في أصل صدق القراءة و التلفّظ، و لا لتحصيل مقدّمة اليقين بحصول المأمور به من التلفّظ، و اللّه العالم.
أقول: بعد معرفة الحدّ في الإخفات، يظهر عدم تماميّة ما في «الرياض» من الاحتمال بالاجتزاء بالهمهمة تمسّكاً بصحيح الحلبى، قال: سألت أبا عبداللّه ٧ هل يقرأ الرجل في صلاته و ثوبه على فيه؟ قال: «لا بأس بذلك إذا أسمع اُذنيه الهمهمة».[٣]
و هو ضعيف جدّاً كما في الجواهر، مع أنّه يمكن أن يكون المراد
[١] الوسائل، ج ٤، الباب ٣٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١ و ٤.
[٢] الوسائل، ج ٤، الباب ٣٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١ و ٤.
[٣] جواهر الكلام، ج ٩، ص ٣٧٨.
.