المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٤ - دليل القول الرابع في قراءة التسبيحات
«المنتقى» و «حبل المتين»، و كتب الاستدلال كالمعتبر و «المنتهى» و «الذكرى» و غيرها، و هذه مزيّة ظاهرة لهذه الرواية بالنسبة إلى روايات الباب، مضافاً إلى ظهور دلالتها في المطلوب، بل في «المنتهى» أنّها نصّ فيه» انتهى محلّ الحاجة من كلامه،[١] و لقد أجاد فيما أفاد.
نعم، بقى هنا بيان بعض الإشكالات و ردّه و منه: أنّه قيل: لا صراحة فيه بعدم الإجزاء للأنقص منه؛ لأنّ إجزاء الأربع لا يقتضى نفي غيرها من الثلاث و غيرها.
و لكن يمكن أن يقال في جوابه: بأنّ ظاهر قول السائل: «ما يُجزي من القول...» هو ملاحظته من ناحية الأقلّ، يعنى لو لاه لما كان مجزياً، و إلاّ لا معنى لجعله مورداً للإجزاء، خصوصاً مع ملاحظة ما يوجد من الاختلاف في الكيفيّة و في مقداره من العدد بين التسع و العشر و الإثني عشر، و لعلّ سؤال السائل عمّا يُجزى كان بلحاظ هذا الاختلاف في العدد، لا من حيث الفصول فقط، و إن كان يحتمل كونه في كلتا الجهتين، فيفيد الحصر في كلتيهما، خصوصاً من جهة أصالة التطابق بين السؤال و الجواب من حيث الجملة، بأن تكون اسميّة و فعليّة، و حيث كانت الجملة في السؤال اسميّة فالمفروض أن يكون الجواب اسميّة.
أى: قولك «سبحان اللّه» يُجزى، حيث يفيد الحصر عند ملاحظته مع الجواب لا مطلقاً؛ لدلالة الجمله الاسميّة على التحقّق و الثبوت دون الفعليّة، و عليه فإيراد صاحب «الجواهر» ممنوع.
[١] الجواهر: ج ١٠، ص ٣٦.