المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٢ - دليل القول الرابع في قراءة التسبيحات
و على الإمام أن يسبّح مثل ما يسبّح القوم في الركعتين الأخيرتين».[١]
بأن يكون المراد من تسبيح القوم، هي التسبيحات المتعارفة الأربعة مع إثبات التكبير كما ذكره في صدره.
و منها: رواية «فقه الرضا»، قال: «فإن لم تلحق السورة أجزأك الحمد، و سبّح في الأخيرتين تقول: سبحان و الحمدللّه و لا اله إلاّ اللّه و اللّه أكبر».
كل هذه الأخبار مؤيّدات لما ذكرنا من الأربع، من تثبيت التكبير في رواية رجاء بن أبي الضحّاك.
و أمّا الدليل على كفاية المرّة و إمكان الاكتفاء به: فهو صحيحة زرارة، و هو ما رواه الكلينى، عن محمد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: «قلت لأبي جعفر ٧: ما يُجزي من القول في الركعتين الأخيرتين؟ قال: أن تقول سبحان اللّه و الحمدللّه و لا اله إلاّ اللّه و اللّه أكبر و تكبّر و تركع».[٢]
و هذه الرواية من أحسن الروايات من جهة السند و الدلالة، كما صرّح بذلك العلاّمة في «المختلف» في حقّها و في حقّ صحيحة الحلبى الآتية: «إنّها أصحّ ما بلغنا في هذا الباب» ثمّ علّق صاحب «الجواهر» على كلامه بقوله: «و الظاهر أنّه كذلك؛ لأنّه ليس في طريقها من يتوقف فيه إلاّ محمد بن إسماعيل، و الأصحّ الأشهر كما قيل عدّ حديثه صحيحاً:
[١] الوسائل: ج٤، الباب ٤٢ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٣ ـ ١٣.
[٢] الوسائل: ج٤، الباب ٤٢ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٥.