المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٠ - دليل القول الرابع في قراءة التسبيحات
التخيير بينها و بين العشر و الإثني عشر.
فظهر من جميع ما ذكرنا أنّه لا يمكن تأييد إسقاط التكبير، و لذلك قال صاحب «الروض» ـ بعد نقل القول بالأربع و الإثني عشر و العشر و التسع ـ : «و الأوّل أجود، و الثانى أحوط، و الثالث جائز، أمّا الرابع فلا؛ لعدم التكبير» و علّقعلى كلامه صاحب «الجواهر» بقوله: «و هو جيّد».
فإذاً إثبات القول بالتسع تعيّنيّاً مستنداً إلى هذه الرواية مشكلٌ غاية الإشكال، خصوصاً مع عدم وجود قائل بخصوصه كما عرفت، فالإشكال في الحقيقة يعود إلى عدم ثبوت ما هو الصادر عن المعصوم ٧، و لو مع تأييد فتوى الفقهاء، فلا يمكن إثباته بالشهرة؛ لعدم وجود قائل به، أو كون القائل به غير متعبّد به بخصوصه؛ لوجود قول آخر له كما عرفت.
أدلّة القول الرابع في قراءة التسبِیحات
القول لرابع ـ و هو الاكتفاء بالأربع مرّة واحدة، مع ثبوت التكبير فيه ـ : و القائل به كثير جدّاً، قيل: و القائل به جماعة من القدماء كالكليني و الصدوق و الشيخين كما حُكي عنهم، و كثير من المتأخّرين، بل المحكي عن «المقاصد العليّة» أنّه أشهر الأقوال، بل عن «الأنوار العمريّة» أنّه قول المفيد، و أكثر المتأخّرين، بل عن «شرح الجعفريّة» أنّه المشهور بينهم، بل في «مصابيح» الطباطبائي: «أنّ شهرة القول به من عصر الفاضلين الى زماننا ظاهرة لا تدفع، بل الظاهر الإجماع عليه