المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣ - الأخبار الدالة علي وجوب الانصات
ما دون سماع الانسان نفسه كما في موثّق سماعة، و كذا يجب إرادة البعد المفرط من قوله ٧ فيه «من بعد عنك» كى يوافقه أيضاً.[١]
أقول: ما عدّ تفسيراً للآية ليس هذا الخبر، بل هو الخبر المنقول عن أبى عبداللّه ٧؛ إذ قال بعد ذلك: و روي أيضاً عن أبي جعفر الباقر ٧: «الإجهار....»، مع أنّ المنقول في «تفسير القمى» المطبوع: «لا تسمع من معك إلاّ سرّاً»[٢]، بدل «يسيراً».
فبناء على عدم كون الرواية في صدد تفسير الآية، فلا يكون بيان تفسير الجهر و الإخفات إلاّ تفسيراً لأنفسهما ذاتاً لا بما كان منهيّاً عنه في الصلاة حتى يوجّه بما قد ذكره صاحب «الجواهر» قدسسره، فيوافق مع رواية سماعة، فالمنهي عنه من الجهر و الإخفات هو الوارد في خبر سماعة حيث قال: سألته عن قول اللّه: (وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَ لاَ تَخَافَتْ بِهَا) قال: «المخافتة ما دون سمعك، و الجهر أن ترفع صوتك شديداً».[٣]
و لا تنافى بين الخبرين حينئذٍ، و لا يرتبط خبر القميّ بما نحن بصدده كما لا يخفى.
و على أيّ حال فلنرجع الى أصل المطلب، و هو بيان لزوم الجهر في الجهريّة و الإخفات في الإخفاتيّة، كما ورد في المتن من إسماع الغير القريب
[١] جواهر الكلام، ج ٩، ص ٣٧٧.
[٢] لاحظ تفسير القمي، ج ٢، ص ٣٠.
[٣] الوسائل، ج ٤، الباب ٣٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.